1067 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحدة وتشديد المعجمة، بندار البصري (قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة، محمَّد بن جعفر (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي.
(قَالَ سَمِعْتُ الأَسْوَدَ) أي ابن يزيد النَّخعي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بن مسعود رضي الله عنه (قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ) أي سورة النَّجم حال كونه (بِمَكَّةَ، فَسَجَدَ فِيهَا) أي في آخرها.
(وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ) أي مع النَّبي صلى الله عليه وسلم (غَيْرَ شَيْخٍ) هو أُميَّة بن خلف، كما يأتي في «تفسير سورة النَّجم» [خ¦4863] ، أو الوليد بن المغيرة كما في «سير ابن إسحاق» ، وفيه نظر. وقيل عتبة بن ربيعة، وقيل سعيد بن العاص، وقيل أبو لهب، وقيل المطَّلب بن أبي وداعة. وفيه نظر؛ لأنَّه روى النَّسائي أنَّه أسلم ولم يُقتل كافرًا.
وقال أبو بَزِيزة كان منافقًا، وفيه نظر أيضًا؛ لأنَّ السُّورة مكيَّة، وإنَّما المنافقون في المدينة، والأوَّل أصح؛ لأنَّه قد قُتِل يوم بدر كافرًا، ولم يكن أسلم قط [1] .
(أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ) وفي سورة النجم (( فسجد عليه ) ) [خ¦4863] (وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا) قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (فَرَأَيْتُهُ) أي الشَّيخ المذكور (بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا) أي ببدر، ويروى بضم الدال؛ أي بعد ذلك، وإنَّما بدأ بالنَّجم؛ لأنَّها أوَّل سورة أنزلت فيها سجدة، كما عند المؤلِّف في رواية إسرائيل [خ¦4863] . فإن قيل قد أجمعوا على أنَّ سورة {اقرأ} أوَّل ما نزلت.
فالجواب أنَّ السَّابق من اقرأ أوائلها، وأمَّا بقيتها؛ فبعد ذلك بدليل قصَّة أبي جهل في نهيه النَّبي صلى الله عليه وسلم عن الصَّلاة، فليتأمَّل.
ورجال إسناد هذا الحديث ما بين بصريٍّ، وواسطيٍّ، وكوفيٍّ، وفيه رواية الرَّجل عن زوج أمِّه؛ لأنَّ غندرًا ابن امرأة شعبة. وقد أخرج متنه المؤلِّف في «مبعث النَّبي صلى الله عليه وسلم» [خ¦3852] ، و «المغازي» [خ¦3972] ، و «التَّفسير» أيضًا [خ¦4863] . وأخرجه أبو داود، والنَّسائي في «التَّفسير» أيضًا.
[1] في هامش الأصل روى النسائي عن المطلب بن أبي وداعة قال رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم وسجد الناس معه، قال المطلب فلم أسجد معهم وهو يومئذ مشرك وفي لفظ فأبيت أن أسجد معهم، ولم يكن يومئذٍ أسلم فلما أسلم قال لا أدع السجود فيها أبدًا. منه.