فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 11127

1198 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنيسي (قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مَخْرَمَةَ) بفتح الميم والراء وسكون الخاء المعجمة بينهما (ابْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ) بصيغة التَّصغير (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ) أي أنَّ مخرمة أخبر كُريبًا أو أنَّ كُريبًا أخبره مخرمة.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهُ بَاتَ) ليلة (عِنْدَ مَيْمُونَةَ) الهلاليَّة (أمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَهْيَ خَالَتُهُ، قَالَ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِ الْوِسَادَةِ) بفتح العين على المشهور.

(وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ) أي زوجته ميمونة رضي الله عنها (فِي طُولِهَا) أي في طول الوسادة (فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ) أي قبل انتصافه (بِقَلِيْلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ) أي على فراشه (فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ) بالإفراد، وفي رواية بالتثنية؛ أي مسح بهما عينيه، وهو من باب إطلاق الحال، وهو النَّوم على المحلِّ، وهو العين إذ النَّوم لا يمسح.

(ثُمَّ قَرَأَ) صلى الله عليه وسلم (الْعَشْرَ آيَاتٍ) بإسقاط لام التَّعريف، وفي رواية باللام (خَوَاتِيمَ) بالمثناة التحتية بعد الفوقية، ويروى بإسقاط التحتية.

(سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} إلى آخر السُّورة (ثُمَّ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَى شَنٍّ) بفتح المعجمة وتشديد النون؛ أي قربة خَلِقة (مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ) بأن أتى بواجباته وبمندوباته (ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي) صلاة التَّهجُّد.

(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما فَقُمْتُ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ) من قراءة العشر الآيات والوضوء،(ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 6 ص 56

يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى)حال كونه.

(يَفْتِلُهَا) بكسر المثناة الفوقية؛ أي يدلكها، وذلك لينبِّهه عن غفلة أدب الاهتمام، وهو القيام على يمين الإمام إذا كان وحده أو ليؤنسه لكون ذلك كان ليلًا، وفي باب «التَّخفيف في الوضوء» (( فحولني فجعلني عن يمينه ) ) [خ¦138] .

قال ابن بطَّال استنبط البخاريُّ من هذا أنَّه لما جاز للمصلِّي أن يستعين بيده في صلاته فيما يختصُّ بغيره كانت استعانته في أمر نفسه ليتقوى بذلك على صلاته، وينشط لها إذا احتاج إليه أولى.

(فَصَلَّى) صلى الله عليه وسلم (رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ) والجملة ثنتا عشرة ركعةً (ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) سنة الفجر ولم يتوضأ؛ لأنَّ عينيه تنامان ولا ينام قلبه، فلا ينتقض وضوءه.

(ثُمَّ خَرَجَ) صلى الله عليه وسلم إلى المسجد (فَصَلَّى الصُّبْحَ) ورجال إسناد هذا الحديث مدنيُّون.

وقد أخرج متنه المؤلف في اثني عشر موضعًا [خ¦117] [خ¦138] [خ¦183] [خ¦697] [خ¦699] [خ¦726] [خ¦728] [خ¦859] [خ¦992] [خ¦1198] [خ¦4569] [خ¦4571] [خ¦4572] [خ¦5919] [خ¦6215] [خ¦6316] [خ¦7452] ، وقد تقدَّم ما يتعلق به مستوفى [خ¦992] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت