1205 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، المروزيُّ، وقد مرَّ في باب «بدء الوحي» [خ¦6] (قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) هو ابن المبارك، وقد مرَّ غيره مرَّة (قال) أي قال عبد الله قال (يُونُسُ) هو ابن يزيد (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب، وفيه أيضًا حذف (( قال ) )وهو يحذف كثيرًا خطًّا لا نطقًا على الاصطلاح [1] .
(أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أنَّ المُسْلِمِين) أي الصَّحابة رضي الله عنهم (بَيْنَا هُمْ فِي) صلاة (الْفَجْرِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ) والحديث الذي فيه «مروا أبا بكرٍ» [خ¦664] رضي الله عنه كان في صلاة العشاء، والذي فيه «خرج يهادي بين اثنين» [خ¦713] كان في صلاة الظُّهر.
(وَأَبُو بَكْرٍ) أي والحال أنَّه (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُصَلِّي بِهِمْ) إمامًا لهم
ج 6 ص 79
(فَفَجَأَهُمُ) بفتح الجيم، وفي رواية بكسرها، وقال ابن التِّين كذا وقع في «الأصل» بالألف، وحقُّه أن يكتب بالياء؛ لأنَّ عينه مكسورة كوَطِئهم؛ أي فاجأهم وأتاهم بغتةً (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها كذا في أصل الحافظ شرف الدِّين الدِّمياطيِّ بخطِّه، وقال الحافظ القطب الحلبيُّ في سماعنا سقط لفظ (( حجرة ) ).
(فَنَظَرَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِمْ، وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ) بالصاد المهملة، وفي رواية بالسين المهملة؛ أي رجع بحيث لم يستدبر القبلة، وهو الرُّجوع إلى خلف القهقرى (أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ) بالتثنية (وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاَةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ) أي قصدوا وكادوا (أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاَتِهِمْ) بأن يخرجوا منها (فَرَحًا) نصب على التعليل، ويجوز أن يكون حالًا على تأويل «فرحين» .
(بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا) صلاتكم؛ أي أشار بالإتمام فـ (( أن ) )مصدرية، كذا قال الشُّرَّاح وليت شعري لِمَ لَمْ يجوزوا أن تكون تفسيرية مع وقوعها بعد معنى القول فتبصَّر (ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ) وفي رواية .
ومطابقة للتَّرجمة في التَّقدم يستأنس من قوله «ففجأهم النَّبي صلى الله عليه وسلم» ، إذ هذا يدلُّ على أنَّه صلى الله عليه وسلم اتَّصل بالصَّفِّ، فلولا ذلك لما نكصَ أبو بكرٍ رضي الله عنه على عقبيه.
وأمَّا في التَّأخُّر فبقوله (( فنكص أبو بكرٍ على عقبيه ) )وهو ظاهرٌ، وقد مرَّ هذا الحديث بشرحه مفصَّلًا في باب «أهل العلم والفضل أحق بالإمامة» [خ¦680] .
[1] (( خطًا لا نطقًا على الاصطلاح ) )ليست في (خ) .