فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 11127

1261 - (حدثنا أحْمَدُ) هكذا وقع غير منسوبٍ في رواية الأكثرين ولابن شبويه عن الفربري أحمد بن صالح (قَالَ حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ) أي ، كما في رواية (قَالَ أَخْبَرَنَا ابنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك (أنَّ أيُّوبَ) السَّختياني (أخْبَرَهُ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ سِيرِينَ) محمدًا.

(يَقُولُ جاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) رضي الله عنها (امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) مرفوع على أنَّه عطف بيان، ولا يجب في عطف البيان أن يكون من الأعلام والكنى.

ج 6 ص 227

(مِنَ اللاَّتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ) وفي نسخة (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وكلمة (( من ) )في الموضعين بيانيَّة، ويحتمل أن تكون الثَّانية للتَّبعيض، فافهم.

(قَدِمَتِ الْبِصْرَةَ) بيانٌ لقوله (( جاءت ) )أو بدل منه (تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا) جملة حالية من المبادرة وهي الإسراع، والمعنى أنَّها أسرعت في المجيء إلى البصرة لأجل ابنها الذي كان فيها.

(فَلَمْ تُدْرِكْهُ) إمَّا لأنَّه مات قبل مجيئها أو خرج من البصرة إلى موضعٍ آخر (فَحَدَّثَتْنَا) أي أمُّ عطيَّة والقائل بهذا ابن سيرين (قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ) بكسر الكاف (إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ) بكسر الكاف أيضًا خطابًا لأمِّ عطيَّة؛ لأنَّها كانت الغاسلة.

(بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي قَالَتْ) أمُّ عطيَّة (فَلَمَّا فَرَغْنَا، أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ) بفتح الحاء وكسرها؛ أي إزاره (فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) أي اجعلنه شعارًا لها، قال أيوب (وَلَمْ يَزِدْ) أي ابن سيرين، وفي رواية بالفوقية؛ أي أمُّ عطيَّة.

(عَلَى ذَلِكَ) بخلاف حفصة أخته فإنَّها زادت في روايتها عن أمِّ عطيَّة رضي الله عنها أشياء منها البداءة بالميامن ومواضع الوضوء، قال أيُّوب أيضًا (وَلاَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ) صلى الله عليه وسلم كانت المغسولة، فـ «أي» مبتدأ محذوف الخبر، ولا ينافي هذا ما قاله آخرون أنَّها زينب إذ عدمُ علمه لا ينافي علم الغير [1] .

(وَزَعَمَ) أيُّوب (أَنَّ الإِشْعَارَ) هو اللفُّ، فمعنى قوله أشعرنها (الْفُفْنَهَا فِيهِ) أمرٌ من الإلفاف، فذكر الإشعار الذي هو المصدر ثمَّ فسَّره بصيغة الأمر طلبًا للاختصار ولا التباس فيه للقرينة الدَّالة على ذلك.

(وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ) محمَّد، وكان أعلم التَّابعين بعلم الموتى (يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ) بضم أوله وفتح ثالثه على البناء للمجهول؛ أي تلفُّ (وَلاَ تُؤْزَرَ) بضم التاء وسكون الهمزة وفتح الزاي المخففة، ويروى بفتح الهمزة وتشديد الزاي، من التأزير؛ أي ولا يجعل الشِّعار عليها مثل الإزار؛ لأنَّ الإزار لا يعمُّ البدن بخلاف الشِّعار.

[1] لو قال علم غيره لكان أفصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت