1262 - (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحدة، ابن عقبة السوائيُّ العامريُّ الكوفيُّ (قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن حسَّان منصرفًا وغير منصرف من الحُسْنِ، أو الحَسَنِ، أبو عبد الله القُرْدوسي الأزدي البصري (عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وآخره لام، هي حفصة بنت سيرين.
(عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ ضَفَرْنَا) بالضاد المعجمة وتخفيف الفاء، من الضَّفر وهو نسج الشَّعر عريضًا وكذلك التَّضفير (شَعَرَ) رأس (بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زينب رضي الله عنها.
(تَعْنِي) أي أمُّ عطيَّة (ثَلاَثَةَ قُرُونٍ) أي ذوائب (وَقَالَ) بالواو، وفي رواية بدونها (وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (عن سُفْيَانُ) وفي رواية وهو الثَّوري؛ أي بهذا الإسناد السَّابق (نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا) أي جعلت ناصيتها ذؤابة وجانبي رأسها ذؤابتين، وزاد الإسماعيليُّ في روايته (( ثمَّ ألقينا خلفها ) )ولا تنافي بين قولها «ناصيتها وقرنيها» ، وبين قولها فيما سبق «ثلاثة قرون» ؛ لأنَّ المراد بالقرون الذَّوائب أيضًا.
وفي الحديث استحباب تضفير الشَّعر، قال الكرمانيُّ خلافًا للكوفيين، وتعقَّبه العينيُّ بقوله ليت شعري كيف ينقلون مذاهب النَّاس على غير ما هي عليه، والكوفيُّون ما أنكروا التَّضفير، وإنَّما مذاهبهم أنَّ شعرها يجعل ضفيرتين على صدرها فوق الدِّرع، وعند الشَّافعي ومن تبعه تجعل ثلاث ضفائر خلف ظهرها.
وقال الحافظ العسقلانيُّ والحنفيَّة ترسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقًا.
وتعقَّبه العينيُّ أيضًا بأنَّه أبعد من الصَّواب في ذاك، ولم يقل به أحدٌ منهم غير الأوزاعيِّ، وقد مرَّ الكلام فيه في باب «ما يُستحبُّ أن يُغسل وترًا» [خ¦1254 م] .
ج 6 ص 229