1283 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ) البُناني (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ) قال الحافظ العسقلانيُّ لم أقف على اسمها.
(تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ) وزاد في رواية يحيى بن أبي كثير عند عبد الرَّزاق (( فسمع منها ما يكره ) )من نُوْحٍ وغيره، ولم يُعرَف صاحب القبر أيضًا، لكن في رواية
ج 6 ص 264
مسلم ما يشعر بأنَّه ولدها ولفظه (( أتى على امرأة تبكي على صبيٍّ لها ) )، وفي رواية عبد الرَّزاق (( قد أصيبتْ بولدها ) ).
(فَقَالَ) وفي رواية أبي نُعيم في «المستخرج» (( فقال يا أمة الله ) ) (اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي) قال القرطبيُّ الظَّاهر أنَّه كان في بكائها قدر زائد من نوح أو غيره، فلذلك أمرها بالتَّقوى وهو الخوف من الله.
ويؤيِّده أنَّ في مرسل يحيى بن أبي كثير «فسمع منها ما يكره فوقف عليها» .
وقال الطِّيبي قوله (( اتَّقي الله ) )توطئة لقوله (( واصبري ) )، كأنَّه قال لها خافي غضب الله إن لم تصبري ولا تجزعي ليحصل لك الثَّواب.
(قَالَتْ إِلَيْكَ عَنِّي) قولها (( إليك ) )من أسماء الأفعال؛ أي تنح عنِّي وأبعد (فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ) على صيغة المجهول (بِمُصِيبَتِي) ، وسيأتي في «الأحكام» من وجهٍ آخر عن شعبة بلفظ (( فإنَّك خِلو من مصيبتي ) ) [خ¦7154] .
والخِلْو _ بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام _ أي خالٍ.
وفي رواية مسلم (( ما تبالي بمصيبتي ) )وفي رواية أبي يعلى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّها قالت يا عبد الله أنا الحراء الثَّكلى ولو كنت مصابًا عذرتني.
(وَلَمْ تَعْرِفْهُ) جملة حالية؛ أي قالت للنَّبي صلى الله عليه وسلم ما قالت، والحال أنَّها لم تعرف النَّبي صلى الله عليه وسلم إذ لو عرفته لما خاطبته بهذا الخطاب (فَقِيلَ لَهَا) أي للمرأة المذكورة.
(إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فكأنَّ القائل لها واحدٌ ممَّن كان هناك، وفي رواية «الأحكام» (( فمرَّ بها رجلٌ فقال لها إنَّه رسول الله ) ) [خ¦7154] وفي رواية أبي يَعلى (( قال فهل تعرفينه قالت لا ) )وللطَّبراني في «الأوسط» من طريق عطيَّة عن أنسٍ رضي الله عنه أنَّ الذي سألها هو الفضل بن العبَّاس رضي الله عنهما. وزاد مسلم في رواية له (( فأخذها مثل الموت ) )أي من شدَّة الكرب الذي أصابها لما عرفت أنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم خجلًا منه ومهابة.
وإنَّما اشتبه عليها النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه من تواضعه لم يكن يستتبع النَّاس وراءه إذا مشى كعادة الملوك والكبراء، مع ما كانت فيه من شاغل الوجد والبكاء.
(فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ) يمنعون الدُّخول عليه، وفي رواية «الأحكام» (( بوابًا ) )بالإفراد.
قال الطِّيبي فائدة هذه الجملة أنَّه لما قيل لها إنَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم استشعرت خوفًا وهيبةً في نفسها فتصوَّرت أنَّه مثل الملوك له حاجب أو بواب يمنع النَّاس من الوصول إليه فوجدت الأمر بخلاف ما تصوَّرته.
(فَقَالَتْ) معتذرة
ج 6 ص 265
عمَّا سبق منها حيث قالت «إليكَ عنِّي» (لَمْ أَعْرِفْكَ) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقالت (( والله ما عرفتك ) ) [خ¦7154] ؛ أي فاعذرني من تلك الرَّدة وخشونتها.
(فَقَالَ) لها صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا الصَّبْرُ) أي الصَّبر الكامل؛ ليصحَّ معنى الحصر (عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى) وفي رواية «الأحكام» (( عند أوَّل صدمة ) ) [خ¦7154] . ولمسلم نحوه، وأصل الصَّدم ضرب الشَّيء الصَّلب على مثله، ثمَّ استعير لكلِّ أمرٍ مكروه ومصيبة واردة على القلب، فكأنَّه صلى الله عليه وسلم قال دعي الاعتذارَ فإنَّ من شِيْمتي أن لا أغضبَ إلَّا لله، وانظري إلى تفويتك من نفسك الجزيل من الثَّواب بالجزعِ وعدم الصَّبر عند أوَّل فجاءة المصيبة، فاغتفر لها صلى الله عليه وسلم تلك الرَّدة لصدورها عنها في حال مصيبتها وعدم معرفتها به، وبيَّن لها أنَّ الصَّبر الذي يكون صبرًا على الحقيقة ويترتَّب عليه الثَّواب هو الصَّبر الذي يكون عند الصَّدمة الأولى.
وأمَّا بعد ذلك فربَّما لا يكون صبرًا بل يكون سلوةً كما يقع لكثيرٍ من أهل المصائب بخلاف أوَّل وقوع المصيبة فإنَّه يصدم القلب بغتةً فلا يكون السُّكون عند ذلك والرِّضا بالمقدور صبرًا على الحقيقة.
وقال الخطَّابي المعنى أنَّ الصَّبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك فإنَّه على طول الأيَّام يسلو، وقيل إنَّ المرء لا يُؤجر على المصيبة؛ لأنَّها ليست من صنعه، وإنَّما يُؤجر على حسن نيَّته وجميل صبره، وقال ابن بطَّال أراد أن لا يجتمعَ عليها مصيبة الهلاك وفقد الأجر.
وقد أخرج هذا الحديث المصنِّف في «الأحكام» أيضًا [خ¦7154] وأخرجه مسلم في الجنائز، وكذا أبو داود والترمذي.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم لم ينهَ المرأة المذكورة عن زيارتها قبر ميِّتها، وإنَّما أمرها بالصَّبر والتَّقوى لما رأى من جزعها، ولم ينكر عليها الخروج من بيتها، وهو أعمُّ من أن يكون خروجها لتشييع ميتها، فتأخَّرت بعد الدَّفن فقامت عند القبر، أو أنشأت قصد زيارته بالخروج فدلَّ ذلك على جواز زيارة القبور مطلقًا، سواءٌ كان الزَّائر رجلًا أو امرأة، وسواءٌ كان المزور مسلمًا أو كافرًا لعدم الفصل في ذلك.
وقال النَّووي وبالجواز قطع الجمهور، وقال الماورديُّ صاحب «الحاوي» لا يجوزُ زيارة قبر الكافر مستدلًّا بقوله تعالى {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة 84] وهذا غلطٌ، وفي الاستدلال بالآية نظرٌ لا يخفى، قاله الحافظ
ج 6 ص 266
العسقلانيُّ.
واعلم أنَّهم اختلفوا في زيارة القبور، فقال الحازميُّ أهل العلم قاطبة على الإذن في ذلك للرِّجال.
وقال ابن عبد البرِّ الإباحة في زيارة القبور إباحة عمومٍ، كما كان النَّهي عن زيارتها نهي عمومٍ، ثمَّ ورد النَّسخ في الإباحة على العموم فجائز للرِّجال والنِّساء زيارة القبور.
وروى في الإباحة أحاديثٌ كثيرةٌ منها حديث بريدة أخرجه مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ).
ورواه التِّرمذي أيضًا ولفظه (( قد كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور فقد أُذِنَ لمحمد في زيارة قبر أمِّه فزوروها فإنَّها تذكِّر الآخرة ) ).
ومنها حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه أخرجه ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( كنت نهيتُكم عن زيارة القبور، فزوروا القبور فإنَّها تزهد في الدُّنيا وتذكِّر الآخرة ) ).
ومنها حديث أنسٍ رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور ثمَّ قال (( زوروها ولا تقولوا هجرًا ) )يعني سوءًا.
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه أبو داود عنه قال زار النَّبي صلى الله عليه وسلم قبر أمِّه فبكى وأبكى من حوله فقال (( استأذنت ربِّي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزورها فأذن لي، فزوروا القبور فإنَّها تذكِّر الموت ) ). ورواه مسلم أيضًا مختصرًا.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه ابن ماجه عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص في زيارة القبور.
ومنها حديث حبَّان الأنصاري رضي الله عنه أخرجه الطَّبراني في «الكبير» قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ... الحديث، وفيه (( وأحلَّ لهم ثلاثة أشياءٍ كان ينهاهم عنها أحلَّ لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور ) ).
وعند ابن عبد البرِّ بسندٍ صحيحٍ (( ما من أحدٍ يمرُّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدُّنيا فيسلِّم عليه إلَّا عرفه وردَّ عليه السَّلام ) ).
ولمَّا أخرج التِّرمذي حديث بريدة رضي الله عنه قال والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بزيارة القبور بأسًا، وهو قول ابن المبارك والشَّافعي وأحمد وإسحاق.
ولمَّا روى حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوَّارات القبور، قال هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ج 6 ص 267
ثمَّ قال وقد رأى بعض أهل العلم أنَّ هذا كان قبل أن يرخص النَّبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور، فلمَّا رخَّص دخل في رخصته الرِّجال والنِّساء.
وقيل إنَّما يكره زيارة القبور للنِّساء لقلَّة صبرهنَّ وكثرة جزعهنَّ، وروى أبو داود عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتَّخذين عليها المساجد والسُّرج. واحتجَّ بهذا الحديث قومٌ فقالوا إنَّما الإباحة في زيارة القبور للرِّجال دون النِّساء.
وقال ابن عبد البرِّ يمكن أن يكون هذا قبل الإباحة، قال وتَوقِّي ذلك للنِّساء المتجمِّلات أحب إلي، وأمَّا الشّواب فلا تؤمن الفتنة عليهنَّ وبهنَّ حيث خرجنَ ولا شيء للمرأة أحسن من لزومِ قعر بيتها.
ولقد كره أكثرُ العلماء خروجهنَّ إلى الصَّلوات فكيف إلى المقابر، وما أظنُّ سقوط فرض الجمعة عليهنَّ إلَّا دليلًا على إمساكهنَّ عن الخروج فيما عداها.
قال واحتجَّ من أباح زيارة القبور للنِّساء بحديث عائشة رضي الله عنها رواه في «التمهيد» من رواية بسطام بن مسلم عن أبي التَّيَّاح عن عبد الله بن أبي مليكة أنَّ عائشة رضي الله عنها أقبلت ذات يومٍ من المقابر فقلت لها يا أمَّ المؤمنين من أين أقبلت؟ [1] . .. قالت نعم كان ينهى عن زيارتها ثمَّ أمر بزيارتها.
وفرَّق قومٌ بين قواعد النِّساء وبين شبابهنَّ، وبين أن ينفردن بالزِّيارة أو يخالطن الرِّجال، فقال القرطبيُّ أمَّا الشّواب فحرامٌ عليهنَّ الخروج، وأمَّا القواعد فمباحٌ لهنَّ ذلك، وقال وجائزٌ ذلك لجميعهنَّ إذا انفردنَ بالخروج عن الرِّجال قال ولا يختلف في ذلك إن شاء الله تعالى.
وقال القرطبيُّ أيضًا حمل بعضهم حديث التِّرمذي في المنع على من يكثر الزِّيارة؛ لأنَّ «زوَّارات» للمبالغة.
ويمكن أن يكون أنَّ النِّساء إنَّما يمنعن من إكثار الزِّيارة لما يؤدي إليه من الإكثار من تضييع حقوق الزَّوج والتَّبرُّج والشُّهرة والشَّبه بمن يلازم القبور لتعظيمها، ولما يخاف عليها من الصُّراخ والنَّوح والبكاء على ما جرت به عادتهنَّ.
وعلى هذا يفرَّق بين الزَّائرات والزوَّارات، وفي «التوضيح» وحديث بريدة صريحٌ في نسخ زيارة القبور.
والظَّاهر أنَّ الشعبي والنَّخعي لم يبلغهما أحاديث الإباحة، وكان الشَّارع صلى الله عليه وسلم
ج 6 ص 268
يأتي قبور الشُّهداء عند رأس الحول فيقول (( السَّلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدَّار ) )وكان أبو بكرٍ وعمر وعثمان رضي الله عنهم يفعلون ذلك. ذكره ابن أبي الدنيا، وذكر ابن أبي شيبة عن عليٍّ وابن مسعود وأنس رضي الله عنهم إجازة بالزِّيارة.
وكانت فاطمة رضي الله عنها تزور قبر حمزة رضي الله عنه كلَّ جمعةٍ، وكانت عائشة رضي الله عنها تزور قبر أخيها عبد الرَّحمن رضي الله عنه وقبره بمكَّة، ذكره عبد الرَّزاق.
وقال ابنُ حبيب لا بأس بزيارة القبور والجلوس إليها، والسَّلام عليها عند المرور بها، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسئل مالكٌ عن زيارة القبور، فقال قد كان نهي عنه ثمَّ أذن فيه فلو فعل ذلك إنسانٌ ولم يقل إلَّا خيرًا لم أرَ بذلك بأسًا.
وفي «التوضيح» والأمة مُجمِعةٌ على زيارة قبر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قدم من سفرٍ أتى قبره المكرم فقال السَّلام عليك يا رسول الله السَّلام عليك يا أبا بكرٍ السَّلام عليك يا أبتاه.
ومعنى النَّهي عن زيارة القبور إنَّما كان في أوَّل الإسلام عند قربهم بعبدة الأوثان واتِّخاذ القبور مساجد، فلمَّا استحكم الإسلام وقوي في قلوب النَّاس، وأُمنت عبادة القبور والصَّلاة إليها، نسخ النَّهي عن زيارتها؛ لأنَّها تذكر الآخرة وتزهد في الدُّنيا.
وعن طاووس كانوا يستحبُّون أن لا يتفرَّقوا عن الميت سبعة أيامٍ؛ لأنَّهم يفتنون ويحاسبون في قبورهم سبعة أيام.
والحاصل أنَّ زيارة القبور مندوبةٌ للرِّجال مكروهةٌ للنِّساء، بل حرامٌ في هذا الزَّمان ولاسيَّما نساء مصر لما في خروجهنَّ من الفساد والفتنة، كذا قال العينيُّ.
وأقول وأفسد منهنَّ نساء بلدتنا القسطنطينية نعوذ بالله من مكرهنَّ وكيدهنَّ فإنَّ كيدهنَّ عظيمٌ.
وفي الحديث غير ما ذكر من الفوائد ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من التَّواضع والرِّفق بالجاهل وترك مؤاخذة المصاب وقبول اعتذاره.
وفيه أنَّ الحاكم لا ينبغي له أن يتَّخذ من يحجبه عن حوائج النَّاس.
وفيه ملازمة الأمر بالمعروف
ج 6 ص 269
والنَّهي عن المنكر، وأنَّ من أُمر بمعروفٍ ينبغي له أن يقبلَ وإن لم يَعْرِف الآمر.
وفيه أنَّ الجزع من المنهيَّات لأمره صلى الله عليه وسلم لها بالتَّقوى مقرونًا بالصَّبر.
وفيه التَّرغيب في احتمال الأذى عند بذل النَّصيحة ونشر الموعظة.
وفيه أنَّ المواجهة بالخطاب إذا لم تصادف المنويَّ لا أثر لها، وبنى عليه بعضهم ما إذا قال يا هند أنت طالقٌ فصادف عَمْرة، أنَّ عمرةُ لا تطلق.
تنبيه قال الزَّين ابن المُنيِّر قدَّم المصنِّف ترجمة زيارة القبور على غيرها من أحكام تشييع الجنازة وما بعد ذلك ممَّا يتقدَّم الزيارة؛ لأنَّ الزِّيارة يتكرَّر وقوعها فجعلها أصلًا ومفتاحًا لتلك الأحكام، وأشار أيضًا إلى أنَّ مناسبة ترجمة زيارة القبور بباب اتِّباع النِّساء الجنائز أشدُّ من غيرها، والله أعلم.
[1] تتمة الحديث كما في «التمهيد» «قالت من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فقلت له أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن زيارة القبور؟» .