1305 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وبالموحدة، ثقة من أهل الطَّائف، نزل الكوفة لم يروِ عنه من أصحاب الكتب الستَّة غير البخاري، ذكره الأَصيلي.
(قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابن عبد المجيد الثَّقفي (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاري (قَالَ أَخْبَرَتْنِي) بالإفراد (عَمْرَةُ) بنت عبد الرَّحمن.
(قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
ج 6 ص 336
تَقُولُ لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ) هو ابن أبي طالب (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم (جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في المسجد حال كونه (يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ) بفتح الشين المعجمة؛ أي الموضع الذي يُنظر منه (فَأَتَاهُ رَجُلٌ) لم يُعرَف اسمه (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) ويروى؛ (إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي امرأته أسماء بنت عُميس ومن حضر عندها من النِّسوة، وخبر «إن» محذوف يدل عليه قوله (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) الزائد على القدر المباح؛ أي يبكينَ وينحنَ.
(فَأَمَرَهُ) النَّبي صلى الله عليه وسلم (بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن ذلك، ويروى بحذف الموحدة (فَذَهَبَ الرَّجُلُ) إليهنَّ (ثُمَّ أَتَى) النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ لَهُ قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ) ويروى أي الشَّأن (لَمْ يُطِعْنَهُ) لكونه لم يصرِّح لهن بأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم نهاهن.
(فَأَمَرَهُ) صلى الله عليه وسلم المرَّة (الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ) الرَّجل إليهن (ثُمَّ أَتَى) النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي) بياء المتكلم (أَوْ غَلَبْنَنَا) بنون المتكلم والموحدة ساكنة فيهما، قال البخاري رحمه الله
(الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ ابْنِ حَوْشَبٍ) نسبة إلى جدِّه، ويروى على الأصل، قالت عَمْرة (فَزَعَمَتْ) أي قالت عائشة رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ) للرَّجل (فَاحْثُ) بضم المثلثة، من حَثَا يَحْثُو، أو بالكسر من حَثَى يَحْثِي.
(فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) وفي رواية قالت عائشة رضي الله عنها (فَقُلْتُ) للرَّجل (أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ) أي ألصقه بالتُّراب إهانة وإذلالًا (فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) أي لما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من النَّهي الموجب لانتهائهنَّ (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين والمد؛ أي من جهة العناء وهو التَّعب، أو خاليًا منه.
وقد مرَّ الحديث في باب «من جلس عند المصيبة يُعرف فيه الحزن» [خ¦1299] ، وتقدَّم التَّفصيل هناك.