فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 11127

1317 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد، أبو الحسن الأسدي، البصري الثِّقة (عَنْ أَبِي عَوَانَةَ) الوضاح بن عبد الله اليشكري (عَنْ قَتَادَةَ) هو ابن دعامة (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباح.

(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ) وهو بتشديد الياء وتخفيفها لغتان، كذا قال الهروي. وقال صاحب «المُغرِبِ» بتخفيف الياء مسموع من الثِّقات، وهو اختيار الفارابي.

وعن صاحب «التَّكملة» بالتشديد

ج 6 ص 356

وتكسر نونها، وقيل هو أفصح، كذا في «القاموس» ، وأمَّا تشديد جميعها فخطأ، وهو لقب من ملك الحبشة، والمراد هنا هو أصحمة.

(فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ) لا يقال أنَّه لا يلزم من كونه في الصَّفِّ الثَّاني أو الثَّالث أن يكون ذلك منتهى الصُّفوف، وأنَّه ليس في السِّياق ما يدلُّ على كون الصُّفوف خلف الإمام؛ لأنَّه يجاب عن الأوَّل بأنَّ الأصل عدم الزِّيادة.

وقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنه من طريق أيُّوب، عن أبي الزُّبير عنه قال فقمنا فصفَّنا صفَّين، بعُرِف بهذا أن من روى عنه كنتُ في الصَّف الثَّاني أو الثَّالث شكَّ هل كان هناك صفٌّ ثالث أو لا، وبذلك تصحُّ التَّرجمة.

وروى أبو داود والتِّرمذي وحسَّنه والحاكم وصحَّحه على شرط مسلم من حديث مالك بن هبيرة مرفوعًا (( من صلَّى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب ) ). وفي رواية (( ما من مسلم يموت فيصلِّي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلَّا أوجب _؛ أي غفر _ له ) )كما رواه الحاكم كذلك، فيستحبُّ في الصَّلاة على الميِّت ثلاثة صفوف فأكثر.

قال الزَّركشي قال بعضهم والثَّلاثة بمنزلة الصف الواحد في الأفضلية، وإنَّما لم يجعل الأوَّل أفضل محافظة على مقصود الشَّارع من الثَّلاثة.

ويجاب عن الثَّاني بأنَّه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه صريحًا، كما سيأتي في «هجرة الحبشة» من وجه آخر عن قتادة بهذا الإسناد بزيادة (( فصفَّنا وراءه ) ) [خ¦3878] .

ووقع في الباب الذي يليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ (( فصفُّوا خلفه ) ) [خ¦1318] ، والأحاديث يفسِّر بعضها بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت