فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 11127

1330 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) أبو محمَّد العبسي (عَنْ شَيْبَانَ) بفتح الشين المعجمة، هو ابن عبد الرَّحمن التَّميمي النَّحوي (عَنْ هِلاَلٍ) هو أبو الجهم ابن حميد، وكذا وقع منسوبًا عند ابن أبي شيبة والإسماعيلي، ويقال ابن عبد الله، ولا يصحُّ كما قال البخاري في «تاريخه» . وقال ابن أبي حاتم هلال بن مِقْلاص.

(الْوَزَّانُ) بتشديد الزاي وبالنون (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ)

ج 6 ص 393

رضي الله عنها (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) وفي نسخة ، وإنَّما قال ذلك في مرضه تحذيرًا ممَّا صنعه اليهود والنصارى بعده.

(لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) أي أبعدهم من رحمته، واللَّعن الطَّرد والإبعاد فهو مطرودون ومبعدون من الرَّحمة لكفرهم (اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا) بالإفراد على إرادة الجنس، وفي رواية الكُشميهني بصيغة الجمع (قَالَتْ) أي عائشة رضي الله عنها

(وَلَوْلاَ ذَلِكَ) أي لولا خشية اتخاذ قبره صلَّى الله عليه مسجدًا كما يدلُّ عليه السِّياق (لأَبْرَزُ قَبْرَهُ) الشَّريف، وكشف مدفنه المنيف، ولم يتخذ عليه الحائل، ولكن خشية الاتخاذ موجودة فامتنع الإبراز، وفي رواية بلفظ الجمع؛ أي لكشفوا قبره كشفًا ظاهرًا من غير بناء شيءٍ عليه يمنع من الدُّخول إليه.

(غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى) كذا هنا، وفي رواية أبي عَوانة عن هلال الآتية في أواخر «الجنائز» [خ¦1390] (( غير أنَّه خَشِيَ أو خُشِيَ ) )على الشكِّ هل هو بفتح الخاء المعجمة أو ضمها.

وفي رواية مسلم (( غير أنَّه خُشي ) )بالضم لا غير، فرواية الباب يقتضي أنَّها هي التي منعت من إبرازه، ورواية الضم مبهمة يمكن أن تفسَّر بهذه، والهاء ضمير الشَّأن، وكأنَّها أرادت نفسها ومن وافقها على ذلك، وذلك يقتضي أنَّهم فعلوه باجتهاد منهم بخلاف رواية الفتح، فإنَّها تقتضي أن النَّبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرهم بذلك.

(أَنْ يُتَّخَذَ) على البناء للمفعول (مَسْجِدًا) ثمَّ إنَّ هذا قالته عائشة رضي الله عنها قبل أن يوسع المسجد، ولهذا لمَّا وُسِّع المسجد جُعلت الحجرة المطهَّرة _ رزقنا الله تعالى زيارتها مرَّة بعد كرَّة _ مثلثة الشَّكل محددة، حتَّى لا يتأتَّى لأحد أن يصلِّي إلى جهة القبر المقدَّس مع استقبال القبلة.

ثمَّ إنَّ ذلك منه صلى الله عليه وسلم من باب قطع الذَّريعة؛ لئلا يعبد قبره الجهال، كما فعلت اليهود والنَّصارى بقبور أنبيائهم، وكره مالك المسجد على القبور، وإذا بني مسجد على مقبرة داثرة ليصلَّى فيه فلا بأس به، وكره مالك الدَّفن في المسجد.

وقال الكرماني مفاد الحديث منع اتِّخاذ القبر مسجدًا، ومدلول التَّرجمة منع اتخاذ المسجد على القبر، ومفهومهما متغايران، ويجاب بأنَّهما متلازمان وإن تغايرا في المفهوم.

ج 6 ص 394

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت