فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 11127

1331 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزيادة (ابْنُ زُرَيْعٍ) مصغر زرع (قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) المعلم بن ذكوان (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتانية، ابن الحُصَيب _ بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة _ الأسلمي المروزي، التَّابعي ابن الصَّحابي.

(عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَب) بفتح السين المهملة وضم الميم، وبضم الجيم وفتح الدال المهملة وضمها، رضي الله عنه (قَالَ صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي خلفه وهو من الأضداد، إذ جاء بمعنى قدام أيضًا؛ كما في قوله تعالى {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف 79] ؛ أي أمامهم.

(عَلَى امْرَأَةٍ) هي أمُّ كعب الأنصاريَّة، كما في رواية مسلم، (مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا) أي لأجل نفاسها، كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( أن امرأة ماتت في هرَّة ) )أو المعنى في مدَّة نفاسها، كما مرَّ (فَقَامَ وَسْطَهَا) بسكون السين، يتناول العجيزة أيضًا؛ لأنَّه أعمُّ من الوَسَط بالتَّحريك.

وفي «التَّوضيح» بسكون السين هو الصَّواب. وقيَّده بعضهم بالفتح، وفي رواية أي محاذيًا لوسطها، وفي أخرى وكون هذه المرأة في نفاسها وصفٌ غير معتبر اتِّفاقًا، وإنَّما هو حكاية أمر وَقَعَ، وأمَّا وصف كونها امرأة ففيه اختلاف، فاعتبر الشَّافعي وأحمد وأبو يوسف فقالوا يقف الإمام ندبًا عند عجيزة الأنثى والخنثى. وأمَّا الرَّجل فعند رأسه، والمشهور من الرِّوايات عن أصحابنا الحنفيَّة في الأصل وغيره أن يقوم من الرَّجل والمرأة

ج 6 ص 395

حذاء الصَّدر. وعن الحسن بحذاء الوسط منهما. وقال مالك يقوم من الرَّجل عند وسطه، ومن المرأة عند منكبيها.

وقال أبو عليٍّ الطَّبري من الشَّافعية يقوم الإمام عند صدره، واختاره إمام الحرمين والغزالي، وقطع به السَّرخسي، قال الصَّيدلاني وهو اختيارُ أئمتنا.

وقال الماورديُّ قال أصحابنا البصريُّون يقوم عند صدره، وهو قول الثَّوري. وقال البغداديون عند رأسه، وقالوا ليس في ذلك نصٌّ، وممَّن قاله المحاملي وصاحب «الحاوي» والقاضي حسين وإمام الحرمين.

وروى حرب عن أحمد كقول أبي حنيفة، وذكر عن الحسن التَّوسعة في ذلك، وبها قال أشهب وابن شعبان، والخنثى كالمرأة، والإجماع قائم على أنَّه لا يقوم ملاصقًا للجنازة، وأنَّه لا بدَّ من فرجة بينهما.

وفي الحديث إثبات الصَّلاة على النُّفساء وإن كان شهيدة. وعن الحسن أنَّه لا يصلَّى عليها بموتٍ من زنا، [و] لا ولدها، وقاله قتادة في ولدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت