1349 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح المهملة والشين المعجمة بينهما واو ساكنة آخره موحدة، الطَّائفي، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابن عبد المجيد الثَّقفي، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو الحذاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ) يوم فتح مكَّة (حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ) أي جعلها حرامًا، وقد فسَّره بقوله (فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا لأَحَدٍ بَعْدِي) وفي رواية . ولفظه في «الحجِّ» [خ¦1587] عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة (( إنَّ هذا البلد حرَّمه الله ) )الحديث. وفي «غزوة الفتح» [خ¦4313] (( إنَّ الله حرَّم مكَّة يوم خلق السَّماوات والأرض فهي حرامٌ بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة ) ).
وأخرجه البزَّار عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنَّ مكَّة حرامٌ حرَّمها الله تعالى يوم خلق السَّماوات والأرض والشَّمس والقمر ) ).
وأخرجه الطَّحاوي أيضًا عن مجاهد عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنَّ الله عزَّ وجلَّ حرَّم مكَّة يوم خلق السَّماوات والأرض والشَّمس والقمر ووضعها بين هذين الأخشبين ... ) )الحديث.
وقوله (( الأخشبين ) )أي الجبلين المطيفين بمكَّة، وهما أبو قبيس والأحمر، وهو جبلٌ مشرف وجهه على قعيقعان.
والأخشب كلُّ جبلٍ غليظ خشن، وفي الحديث «لا تزول
ج 6 ص 452
مكَّة حتَّى يزول أخشباها».
(أُحِلَّتْ لي) أي أبيح لي القتال فيها (سَاعِةً مِنْ نَهارٍ) ولم يُرِد بها السَّاعة اثنتي عشرة ساعةً بل المراد القليل من الوقت والزَّمان، وأنَّه كان بعض النَّهار ولم يكن يومًا تامًّا.
ويدلُّ عليه ما في رواية وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، قيل هي من ضحوة النَّهار إلى ما بعد العصر. وقيل أراد بها ساعة الفتح، أبيحت له إراقة الدَّم فيها دون الصَّيد وقطع الشَّجر ونحوهما.
(لَا يُخْتَلَى) بضم المثناة التحتية وسكون المعجمة وفتح المثناة الفوقية على البناء للمفعول، من الاختلاء؛ أي لا يُجَزُّ ولا يقطع، يقال خليت الخلاء واختليتُه؛ أي جززته وقطعتُه (خَلاَها) بفتح الخاء واللام مقصورًا، هو الرَّطب من الكلأ، كما أنَّ الحشيشَ هو اليابس منه والواحدة خَلاة، ولامه ياء؛ لقولهم خليْتُ البقل، قطعتُه.
وفي «المحكم» وقيل الخلاءُ كلُّ بقلةٍ قطعتها، وقد يجمع على أخلاء، حكاه أبو حنيفة الدِّينوري، وأخلت الأرض كثُر خَلاها، واخْتَلاه جزَّه، وقال اللَّحيانيُّ نزعه.
وقال القاضي ومعنى «لا يُخْتَلى خلاها» لا يحصد كلأها، مقصورٌ ومده بعض الرُّواة وهو خطأٌ بل الممدود هو الموضع الخالي، وأيضًا مصدر خلا يخلو.
والمخلاة وعاءٌ يختلى فيه للدَّابة ثمَّ سمِّي كلُّ ما يعتلف فيه ممَّا يعلق في رأسها مخلاة، والمعنى لا يقطع كلأها الرَّطب الذي ينبت بنفسه.
(ولا يُعْضَدُ) على البناء للمفعول أيضًا؛ أي لا يقطع ولا يكسر يقال عضد واستعضد بمعنىً، كما يقال علا واستعلى كذلك (شَجَرُها) وقال الطَّبري معنى لا يعضد شجرها لا يفسد ولا يقطع من عضد الرَّجلُ الرَّجلَ أصاب عضده بسوء.
وفي «الموعب» عضدتُ الشَّجر أعضدُه عضدًا مثل ضربَ إذا قطعته، وفي «المحكم» الشَّيء معضودٌ وعضيد.
(ولا يُنَفَّرُ) على البناء للمفعول، من التَّنفير، يقال نَفَر يَنْفِر نُفُورًا ونِفَارًا، إذا فرَّ وذهب (صَيْدُها) أي لا يُزعَج من مكانه (ولا تُلْتَقَطُ) على البناء للمفعول أيضًا (لُقَطَتُها) بضم اللام وفتح القاف وسكونها؛ أي لا ترفع ساقطتها.
(إِلاَّ لِمُعَرِّفٍ) بضم الميم وكسر الراء المشددة، وهو الذي يُعرِّفها ليجيء صاحبها ويأخذ [ها] ، وفي لفظ للبخاريِّ (( ولا يلتقط لقطتها إلَّا من عرفها ) ) [خ¦1587] ، وفي لفظ (( ولا تحلُّ لقطتها إلَّا لمنشد ) ) [خ¦2433] .
والمنشدُ هو المُعرِّف والنَّاشد هو الطَّالب، يقال نشدتُ
ج 6 ص 453
الضَّالة إذا طلبتها فإذا عرفتها قلتَ أنشدتها، وأصل الإنشاد رفع الصَّوت، ومنه إنشادُ الشعر.
(فَقَالَ العَبَّاسُ) رضي الله عنه (إِلاَّ الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا) جمع صائغ، وأصله الصَّوغة (وَقُبُورِنَا؟) أي ليكن هذا مستثنى من الكلأ يا رسول الله (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِلاَّ الإِذْخِرَ) يحتمل أن يكون ذلك القول منه صلى الله عليه وسلم باجتهادٍ منه أو أوحي إليه في الحال، أو أوحي إليه قبل ذلك أنَّه إن طلب منه أحدٌ استثناء شيءٍ فاستثن.
ثمَّ لفظ «الإذخر» هنا إمَّا مرفوعٌ على البدليَّة، وإمَّا منصوب على الاستثناء منه لكونه واقعًا بعد النَّفي، لكن المختار كما قاله ابن مالك نصبه إمَّا لكون الاستثناء متراخيًا عن المستثنى منه [1] فتفوت المشاكلة بالبدليَّة، وإمَّا لكون الاستثناء عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودًا أولًا.
(وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا؟) وهذا التَّعليق وصله المؤلِّف رحمه الله في باب «كتابة العلم» بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكَّة بقتيل منهم قتلوهُ فأخبر بذلك النَّبي صلى الله عليه وسلم فركبَ راحلتهُ فخطبَ فقال (( إنَّ الله حبس عن مكَّة القتل أو الفيل ) ) [خ¦112] الحديث. وفيه (( فقال رجلٌ إلَّا الإذخرَ يا رسول الله، فإنَّا نجعله في بيوتنا وقبورنا ) )؛ أي لحاجة سقفِ بيوتنا نجعله فوق الخشب، ولحاجة قبورنا في سدِّ الفُرَج التي بين اللَّبِنات والفرش، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( إلَّا الإذخر ) ).
(وَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ) هو ابن عمير بن عبيد القرشيُّ (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ) هو ابن يَنَّاق _ بفتح المثناة التحتية وتشديد النون آخره قاف _ المكي (عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ) أي ابن عثمان بن أبي طلحة العبدريَّة (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ) بسكون العين وضم التاء، وفي رواية بفتح العين وكسر التاء لالتقاء الساكنين.
وهذا التَّعليق وصله ابن ماجه بإسناده إلى أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم، عن صفيَّة بنت شيبة قالت سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يخطب عام الفتح فقال (( يا أيُّها النَّاس، إنَّ الله حرَّم مكَّة يوم خلق السَّماوات والأرض، فهي حرامٌ إلى يوم القيامة لا يعضدُ شجرُها ولا ينفرُ صيدُها ولا يأخذ لقطتها إلَّا منشد ) ).
فقال العبَّاس إلَّا الإذخر فإنَّه
ج 6 ص 454
للبيوت والقبور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إلَّا الإذخر ) )، واختلف في صحبة صفيَّة هذه وأبعد من قال لا رؤية لها.
وقد صُرِّح هنا بسماعها من النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخرج ابن منده من طريق محمَّد بن جعفر بن الزُّبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن صفيَّة بنت شيبة، قالت والله لكأنِّي أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة ... الحديث.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما لِقَيْنِهِمْ) بفتح القاف وسكون المثناة التحتية وبالنون، هو الحداد؛ أي فإنَّه لحاجة حدادهم.
(وَ) لحاجة (بُيُوتِهِمْ) أورده لقوله «لقينهم» ، بدل قوله «لقبورنا» ، وكأنَّه أشار إلى ترجيح الرِّواية الأولى لموافقة رواية أبي هريرة وصفية رضي الله عنهما.
ثمَّ هذا التَّعليق قطعةٌ من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما المذكور في أوَّل الباب، رواه عكرمة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما [خ¦1349] .
وسيأتي موصولًا في كتاب «الحجِّ» [خ¦1834] ، وقد روي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما هذا الحديث بوجوه.
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق مجاهد عن طاوس عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكَّة (( لا هجرةَ ولكن جهادٌ ونيَّة ... ) )الحديث. وفيه فقال العبَّاس يا رسول الله إلَّا الإذخر، فإنَّه لِقَيْنِهم ولبيوتهم، فقال (( إلَّا الإذخر ) ).
وفي الحديث أنَّ مكَّة حرامٌ يحرم فيها أشياء ممَّا يحلُّ في غيرها من البلاد.
فإن قيل في هذا الحديث أنَّ الله حرَّم مكة، وفي حديث صحيح أنَّ إبراهيم عليه السَّلام حرَّم مكة.
فالجواب أنَّ المراد أنّ إبراهيم عليه السَّلام أبلغ تحريم الله لها فكان التَّحريم على لسانه فنسب إليه، وحكى الماورديُّ وغيره الخلاف بين العلماء في ابتداء تحريم مكَّة.
فذهب الأكثرون إلى أنَّها ما زالت محرَّمةً وأنَّه خفي تحريمها، فأظهره إبراهيم عليه السَّلام وأشاعه، وذهب آخرون إلى أنَّ ابتداء تحريمها من زمن إبراهيم عليه السَّلام وأنَّها كانت قبل ذلك غير محرَّمة كغيرها من البلاد، وأنَّ معنى حرَّمها الله يوم خلق السَّماوات والأرض أنَّه قدَّر ذلك في الأزل أنَّه سيحرِّمها على لسان إبراهيم عليه السَّلام.
وقيل معناه أنَّه كتب في اللوح المحفوظ يوم خلق السَّماوات والأرض أنَّ إبراهيم عليه السلام سيحرِّم مكة بأمر الله تعالى، ثمَّ في قوله صلى الله عليه وسلم (( أحلت لي ساعة من نهار ) )دليلٌ لأبي حنيفة رحمه الله أنَّ مكَّة فتحت
ج 6 ص 455
عنوةً لا صلحًا؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم فتحها بالقتال، وبه قال الأكثرون.
وسيجيء في حديث أبي شُريحٍ العدويِّ فإنَّ أحد ترخِّص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إنَّ الله أذن لرسوله عليه ولم يأذن لك، وإنَّما أذن لي ساعةً من النَّهار [خ¦104] [خ¦1832] [خ¦4295] .
وذهب الشَّافعي وجماعةٌ إلى أنَّها فتحت صلحًا، وتأوَّلوا الحديث على أنَّه أبيح له القتال لو احتاج إليه، ولو احتاج إليه لقاتلٍ ولكنَّه لم يحتج إليه.
وقال ابن دقيق العيد وهذا التَّأويل يبعده قوله «لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم» يعني في حديث أبي شريحٍ، فإنَّه يقتضي وجود قتاله ظاهرًا.
وقال الشَّيخ زين الدِّين وفي المسألة قولٌ ثالثٌ وهو أنَّ بعضها فتحت صلحًا، وبعضها فتحت عنوةً؛ لأنَّ المكان الذي دخل منه النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يقع فيه القتال، وإنَّما وقع في غير المكان الذي دخل منه هذا.
وفي الحديث أيضًا أنَّه لا يجوز اختلاء خلا مكة، وهذا فيما ينبت بنفسه بالإجماع، وأمَّا الذي يزرعه النَّاس نحو البقول والخضراوات والفَصِيل فإنَّها يجوز قطعها.
واختلف في المرعي فيما أنبته الله من خلاها، فمنعه أبو حنيفة ومحمد وأجازه أبو يوسف ومالك والشَّافعي وأحمد.
وقال ابن المنذر أُجمعَ على تحريم قطع شجر الحرم، وقال اختلف النَّاس في قطع شجر الحرم هل فيه جزاءٌ أو لا؟ فعند مالكٍ لا جزاء فيه. وعند أبي حنيفة والشَّافعي فيه الجزاء، وهذا فيما لم يغرسْه الآدميُّ من الشَّجر، وأمَّا ما غرسه الآدميُّ فلا شيءَ فيه.
وحكى الخطَّابي أنّ مذهب الشَّافعي مَنْعُ قطع ما غرسه الآدمي من شجر البوادي ونمَّاه، وأنَّه وغيره ممَّا أنبته الله سواء.
واختلف في جزاء الشَّجر فعند الشَّافعي في الدَّوحة بقرة وما دونها شاةٌ، وعند أبي حنيفة يؤخذ منه قيمه ما قطع يُشتَرىَ به هديٌ، فإن لم يبلغ ثمنه تصدَّق به بنصف صاعٍ لكلِّ مسكين.
وقال الشَّافعي في الخشب ونحوه قيمته بالغةٌ ما بلغت، وقال الكوفيون فيها قيمتها والمُحْرِم والحلال في ذلك سواءٌ، واختلفوا في أخذ السِّواك من شجر الحرم، فعن مجاهد وعطاء وعَمرو بن دينار أنَّهم رخَّصوا في ذلك.
وحكى أبو ثور ذلك عن الشَّافعي وكان عطاء يرخِّص في أخذ ورق السَّنا يستمشي به ولا ينزع من أصله، ورخَص فيه عمرو بن دينار.
وفيه دليلٌ على أنَّ الشَّجر المؤذي لا يُقطع من الحرم لإطلاق قوله «ولا يعضد شجرها» ، وهو اختيار
ج 6 ص 456
أبي سعدٍ المتولِّي من الشَّافعية. وذهب جمهور أصحاب الشَّافعي إلى أنَّه لا يحرم قطع الشوك؛ لأنَّه مؤذٍ فأشبه الفواسق الخمس وخصُّوا الحديث بالقياس. وقال النَّووي والصَّحيح ما اختاره المتولِّي.
وفي الحديث أيضًا تحريم إزعاج صيد مكَّة، ونبَّه بالتَّنفير على الإتلاف ونحوه؛ لأنَّه إذا حرم التَّنفير فالإتلاف أولى.
وفيه أيضًا أنَّ آخذَ لُقطة الحرم ليس له غير التَّعريف أبدًا، ولا يملكها بحالٍ ولا يستنفقها ولا يتصدَّق بها حتَّى يظفر بصاحبها بخلاف لقطة سائر البقاع، وهو أظهرُ قولي الشَّافعي. وبه قال أحمد.
وعندنا لقطة الحلِّ والحرم سواءٌ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (( اعرفْ عفاصها ووكاءها ) )ثمَّ عرِّفها سنة من غير فصل.
وروى الطَّحاوي عن معاذة العدويَّة أنَّ امرأة قد سألت عائشة رضي الله عنها فقالت إنِّي قد أصبت ضالَّة في الحرم، فإنِّي قد عرَّفتها فلم أجد أحدًا يعرفها فقالت عائشة رضي الله عنها استنفعي بها.
وفيه أيضًا جواز استعمال الإذخر في القبور والصَّاغة، وأهل مكَّة يستعملون من الإذخر ذَرِيرة، ويطيِّبون بها أكفانَ الموتى، والله أعلم.
[1] من قوله (( لكونه واقعًا ... إلى قوله المستثنى منه ) )ليست في (خ) .