فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 11127

1380 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابن سعيد قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ) أي الجنازة (صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي) مرَّتين.

(وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صالِحَةٍ، قالَتْ يا وَيْلَها، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِها) بالمثناة التحتية في «يذهبون» ، وأضاف الويل إلى ضمير الغائب حملًا على المعنى، وعدل عن حكاية قول الجنازة يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه، ومعنى النِّداء فيه يا حزني يا هلاكي يا عذابي احضر، فهذا وقتك وأوانك، وكلَّ من وقع في هلكة دعا بالويل، وأسند الفعل إلى الجنازة وأراد الميِّت، والكلام كما قال ابن بطَّال من الرُّوح. وروي مرفوعًا (( إنَّ الميِّت ليعرف من يحمله ومن يغسله ومن يدليه في قبره ) ).

وعن مجاهد إذا مات الميِّت فما من شيء إلَّا وهو يراه عند غسله، وعند حمله حتَّى يصير إلى قبره.

(فَيَسْمَعُ صَوْتَها كُلُّ شَيْءٍ إلاَّ الإِنْسانَ، ولَوْ سَمِعَها الإِنْسانُ لَصَعِقَ) أي لمات، وقد تقدَّم هذا الحديث قبل بضعة وثلاثين بابًا في باب «قول الميِّت وهو على الجنازة قدِّموني» [خ¦1316] .

قال ابن رُشَيد والحكمة في التَّكرير أنَّ التَّرجمة الأولى مناسبة للتَّرجمة التي قبلها، وهي باب «السُّرعة بالجنازة» [خ¦1315] ؛ لاشتمال الحديث على بيان موجب الإسراع، وكذلك هذه التَّرجمة مناسبة للتي قبلها، كأنَّه أراد أن يبيِّن أن ابتداء العرض يكون عند حمل الجنازة؛ لأنَّها حينئذٍ يظهر لها ما يؤول إليه فيقول ما يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت