فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 11127

1382 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاري الكوفي التَّابعي المشهور، وثَّقه أحمد والنَّسائي والعجلي والدَّارقطني إلَّا أنَّه كان يغلو في التشيُّع، لكن احتجَّ به الجماعة ولم يخرج له في «الصَّحيح» شيئًا ممَّا يقوِّي بدعته.

(أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ) أي ابن عازب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا تُوُفِي إِبْرَاهِيمُ) وزاد الإسماعيلي من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة بسنده (( ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ) بضم الميم؛ أي من يتمَّ رضاعه في الجنَّة، ويروى بفتح الميم؛ أي رضاعًا، وفي رواية الإسماعيلي من طريق عَمرو بن مرزوق (( مرضعًا ترضعه في الجنَّة ) ).

قال ابن التِّين يقال امرأة مرضع، بلا هاء مثل حائض، بمعنى الاسم، وإذا بنى من الفعل تثبت الهاء، قال تعالى {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج 2] ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.

ثمَّ إنَّه لا خلاف أنَّ جميع أولاد النَّبي صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها سوى إبراهيم، فإنَّه من مارية القبطيَّة

ج 6 ص 546

وكان ميلاده في ذي الحجة سنة ثمان.

وقال الواقدي مات إبراهيم يوم الثُّلاثاء لعشر خلون من ربيع الأوَّل سنة عشر، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، ودفن في البقيع.

تذييل وفي «مسند الفريابي» أنَّ خديجة رضي الله عنها دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقالت يا رسول الله لو كان عاش حتَّى يستكمل الرَّضاعة لهون عليَّ، فقال صلى الله عليه وسلم (( إنَّ له مرضعًا في الجنَّة يستكمل رضاعته ) )فقالت لو أعلم ذلك لهون عليَّ فقال (( إن شئت أسمعتُك صوته في الجنَّة ) )فقالت بل أصدِّق الله ورسوله.

قال السُّهيلي وهذا فقهها رضي الله عنها كرهت أن تؤمن بهذا الأمر معاينة، فلا يكون لها أجر الإيمان بالغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت