فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 11127

1430 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) النَّبيل الضحَّاك بن مخلد (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضم العين، النَّوفلي القرشي المكي (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم وفتح اللام، عبد الله (أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ) بضم المهملة وسكون القاف، وقد مرَّ ذكره في باب الرحلة في كتاب العلم [خ¦88] (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ) وفي باب من صلَّى بالنَّاس فذكر حاجةً فتخطَّاهم (( فسلم ) )، بدل قوله هنا (فأسرع) [خ¦851] .

(ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ) وفي رواية (أَوْ قِيلَ لَهُ) استكشافًا عن سبب سرعته (فقال) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا) بكسر التاء؛ أي ذهبًا غير مضروب، وقيل التبر جمع تبرة، وهي قطعة من الذَّهب أو الفضة غير مصوغة.

(مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد المثناة التحتية؛ أي أن أتركه حتَّى يدخل اللَّيل (فَقَسَمْتُهُ) ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّ كراهته تبييته تدلُّ على استحباب تعجيل الصَّدقة.

وقال الزَّين ابن المنيِّر ترجم المصنِّف بالاستحباب، وكان يمكن إن يقول كراهةَ تبييت الصَّدقة، لأن الكراهة صريحة في الخبر واستحباب التعجيل مستنبطٌ من قرائن سياق الخبر، حيث أسرع في الدخول والقسمة، فجرى على عادته في إيثار الأخفى على الأجلى.

وقال ابن بطَّال وفي الحديث أنَّ الخير ينبغي أن يبادر به فإنَّ الآفات تعرض والموانع تمنع والموت لا يؤمن والتَّسويف غير محمود، وزاد غيره وهو أخلص للذِّمة، وأبقى للحاجة، وأبعد من المطل المذموم، وأرضى للربِّ، وأمحى للذنب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت