فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 11127

1446 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس

ج 7 ص 133

أبو عبد الله التَّميمي اليربوعي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ) عبد ربه بن نافع الحنَّاط، بالنون، صاحب الطَّعام المدائني، المشهور بأبي شهاب الأصغر، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة، وأمَّا الأكبر فيجيء ذكره في باب الحجِّ إن شاء الله تعالى [خ¦1568] .

(عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ) بفتح المهملة والذال المعجمة المشددة ممدودًا، هو ابن مهران (عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ) أم الهذيل الأنصارية أخت محمَّد بن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) بفتح المهملة، نُسيبة، بضم النون، وقد مرَّ ذكرها في باب التيمُّن في الوضوء [خ¦167] (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها قالت (بُعِثَ) على البناء للمفعول.

(إِلَى نُسَيْبَةَ) أم عطيَّة (الأَنْصَارِيَّةِ) بضم النون وفتح السين مصغرًا، وفي رواية بفتح فبكسر، مكبرًا تريد بها نفسه. فالسِّياق يقتضي أن تقول بُعث إليَّ، لكن وضع الظَّاهر موضع المضمر، إمَّا على سبيل الالتفات، وإمَّا على سبيل التَّجريد من نفسها شخصًا اسمه نسيبة (بِشَاةٍ) من الصَّدقة، وفي نسخة على البناء للفاعل، والباعث هو النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما في «صحيح مسلم» بسنده عن حفصة، عن أمِّ عطية رضي الله عنها قالت بَعث إليَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشاةٍ من الصَّدقة فبعثت على عائشة رضي الله عنها بشيءٍ، فلما جاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عائشة رضي الله عنها فقال (( هل عندكم شيء؟ ) )، فقالت لا، إلا أنَّ نسيبة بعثتْ إلينا من الشَّاة التي بعثتم بها إليها قال (( إنَّها بلغت محلها ) ).

(فَأَرْسَلَتْ) نسيبة (إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْهَا) أي من الشَّاة، وزاد ابن السكن هنا عن الفربري أي البخاري على البناء للفاعل بتشديد الياء بالرفع على الفاعلية بضم التاء فعلى هذا، يكون المبعوث إليه حفصة، فتأمَّل.

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ) ولمسلم (( هل عندكم شيءٌ ) )كما تقدم، قالت عائشة رضي الله عنها (فَقُلْتُ) وفي رواية (لاَ) أي لا شيء عندنا (إِلاَّ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ) أي أمُّ عطيَّة (مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ) وفي رواية فتكون الشَّاة من قبيل الحمامة يُطلق على الذَّكر والأنثى، فأرادت التَّنبيه على أنَّ ذلك كان شاةً ذكرًا.

قال الجوهري الشَّاة من الغنم يذكَّر ويؤنَّث.

(فَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَاتِ) أصله هاتي حذفت منه الياء تخفيفًا. قال الخليل أصل هاتِ آت من أَتَى يُؤْتي قلبت الألف هاء.

(فَقَدْ بَلَغَتْ

ج 7 ص 134

مَحِلَّهَا) بكسر الحاء؛ أي وصلت إلى الموضع الذي يحلُّ فيه ويستقرُّ، يعني أنَّه قد حصل المقصود منها من ثواب التَّصدق، ثمَّ صارت ملكًا لمن وصلت إليه فصحَّ إهداؤها. وقال ابن الجوزي هذا مثل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بَريرة (( هو لها صدقةٌ ولنا هدية ) ). وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّه كان يحرم عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكلُ الصَّدقة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ لها جزئين أحدُهما مقدارُ ما يُعْطِي ويطابقه إرسال نُسيبة إلى عائشة رضي الله عنهما من تلك الشَّاة التي أرسلها النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصَّدقة.

والجزء الثَّاني ومن أعطى شاةً، ويطابقه إرسال النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليها بشاةٍ كاملة، قاله العيني، والحديث أخرجه المؤلِّف في الهبة أيضًا [خ¦2579] ، وأخرجه مسلم في الزَّكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت