فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 11127

1451 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن المثنى (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الله بن المثنى الأنصاري، وثَّقه العجليُّ والترمذي، واختلف فيه قول الدَّارقطني، وقال ابنُ معين وأبو زُرعة

ج 7 ص 155

وأبو حاتم صالح. وقال النَّسائي ليس بالقوي، وقال العقيلي لا يتابع على أكثر حديثه. انتهى.

وقد تابعه على حديثه هذا حمادُ بن سلمة؛ فرَوَاه عن ثمامة أنَّه أعطاه كتابًا، وزعم أنَّ أبا بكر رضي الله عنه كتبه. الحديث رواه أبو داود، ورواه أحمد في «مسنده» فانتفى كونه لم يتابعْ عليه، وبالجملة فلم يحتجَّ به البخاري إلَّا في روايته عن عمِّه ثمامة. وأخرج له من روايته عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه حديثًا تُوبع فيه عنده. وأخرج له أيضًا في اللِّباس [خ¦5921] عن مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن دينار في النَّهي عن القزع لمتابعة نافع وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما، وروى له الترمذيُّ وابن ماجه.

(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا) رضي الله عنه (حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ) فريضة الصَّدقة (الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ومن جملة ما كتبه قوله (وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ) إنْ مثليًّا فبالمثل كالثمار والحبوب، وإن قيميًا فبالقيمة كالإبل والبقر والغنم، فلو كان لكلٍّ منهما عشرون شاة رجع الخليط على خليطه بقيمة نصف شاة لا بنصف شاة؛ لأنها غير مثلية، ولو كان لأحدهما مائة وللآخر خمسون، وأخذ السَّاعي الشَّاتين الواجبتين من صاحب المائة رجع بثلث قيمتهما، أو من صاحب الخمسين رجع بثلثي قيمتهما، أو من كلِّ واحدٍ شاة رجع صاحب المائة بثلث قيمة شاته، وصاحب الخمسين بثلثي قيمة شاته.

ثمَّ إنَّ هذا الحديث قطَّعَه البُخاري، وذكره في ستة مواضع هاهنا بهذا الإسناد

الأول في باب العرض في الزكاة [خ¦1448] . الثاني في باب لا يجمع بين متفرِّق [خ¦1450] . الثالث في هذا الباب. الرابع في باب من بلغت عنده [خ¦1453] . الخامس في باب زكاة الغنم [خ¦1454] . السادس في باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة [خ¦1455] . وقد ذكره أيضًا في الخمس [خ¦3106] والشركة [خ¦2487] واللباس [خ¦5878] وترك الحيل [خ¦6955] .

وأخرجه أبو داود في موضع واحد بتمامه قال حدَّثنا موسى بن إسماعيل ثنا حمَّاد، قال أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا زعم أنَّ أبا بكر رضي الله عنه كتبه لأنس رضي الله عنه حين بعثه مصدقًا، فإذا فيه فريضة الصَّدقة التي فرضها رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المسلمين التي أمرَ الله بها نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمن سألها من المسلمين

ج 7 ص 156

على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطِه فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغَ خمسًا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كلِّ أربعين بنت لبون، وفي كلِّ خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصَّدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه، وأن يجعلَ معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده حقة وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه.

قال أبو داود ومن هاهنا لم أضبط عن موسى كما أحب _ ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده إلَّا حقة فإنها تقبل منه_إلى هاهنا، ثم اتقنتُه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين [1] ، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه، وليس معه شيء ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة،

ج 7 ص 157

وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

[1] في سنن أبي داود [ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليس عنده إلا بنت مخاض، فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهمًا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت