فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 11127

1500 - (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بن راشد القطَّان، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) بضم الهمزة، حمَّاد بن زيد، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ) بضم الحاء، عبد الرَّحمن أو المنذر عمَّ سهل بن سعد (السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ) بفتح الهمزة

ج 7 ص 330

وسكون السين المهملة، ويقال الآن بالزاي.

قال التَّيمي الأسد والأزد يتعاقبان، وأما قبيلة أسَد، بفتح السين، فهو بغير الألف واللام، وقال الرَّشاطي الأسْدي، بسكون السين، في كهلان هو الأسد بن الغوث بن بنت مالك بن زيد بن كهلان، وقال أيضًا الأزدي في كهلان ينسب إلى الأزد بن الغوث، ثم قال يقال له الأزد، بالزاي، والأسد، بالسين.

(عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ) بضم السين وفتح اللام، أفاد العسكري أنَّه بعث على صدقات بني ذبيان، فلعله كان بعث على القبيلتين (يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ) بضم اللام وسكون المثناة الفوقية بعدها موحدة، واسمه عبد الله، وكان من بني لتب حي من الأزد، وفي بعض الأصول ضبط بفتح المثناة، وحكاه المنذري، وقيل بفتح اللام والمثناة، حكاه الحافظ العسقلاني.

وقال ابن دريد قيل إنَّ اللُّتبيَّة كانت أمه فعرف بها. وفي «التَّوضيح» ويقال له ابن الأتبيَّة.

(فَلَمَّا جَاءَ) من عمله (حَاسَبَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. واعلم أنَّه اتَّفق العلماء على أنَّ العامل على الصَّدقات هم السُّعاة المتولُّون لقبض الصَّدقات، وأنَّهم لا يستحقُّون على قبضها جزءًا منها معلومًا سبعًا أو ثمنًا، وإنَّما لهم أجر عملهم على حسب اجتهاد الإمام.

وفي الحديث من الفقه جواز محاسبة المؤتمن، وأنَّ المحاسبة تصحح أمانته وهو أصل فعل عمر رضي الله عنه في محاسبة العمَّال، وإنَّما فعل ذلك لمَّا رأى ما نالوه من كثرة الأموال، وادَّعوا أنَّه أُهْدِيَ إليهم وعَلِمَ أنَّ ذلك من أجل سلطانهم، وسلطانهم إنَّما كان بالمسلمين واقتداء بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فيرى أيهدى له شيء أم لا ) )، ومعناه لولا الإمام لم يُهْدَ له شيءٌ، أو هذا اجتهاد من عمر رضي الله عنه، وإنَّما أَخَذَ منهم ما أخذَ لبيت مال المسلمين لا لنفسه.

وقال ابن المنيِّر في «الحاشية» يحتمل أن يكون العامل المذكور صرف شيئًا من الزَّكاة في مصارفه فحوسب على الحاصل والمصروف.

قال الحافظ العسقلاني والذي يظهر من مجموع الطُّرق أنَّ سبب مطالبته بالمحاسبة ما وُجِدَ معه من جِنْس مال الصَّدقة، وادَّعى أنَّه أُهْدِيَ إليه. وفي الحديث أيضًا جواز تقديم المفضول في الإمارة والعمل مع وجود الفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت