فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 11127

1525 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) قال (أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُهِلُّ) استنبط المؤلِّف من إيراده بلفظ الخبر مع إرادة الأمر عدم جواز التَّقديم عليه فقال في التَّرجمة ولا يهلُّوا أو أراد النَّهي التنزيهي بناء على أنَّ الأفضل أن يحرم من الميقات لا قبله، كما هو مذهب بعض العلماء كما سبق [خ¦1524] .

(أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ) وقد مرَّ تفسيره [خ¦1522] (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن عمر رضي الله عنهما (وَبَلَغَنِي) وفي رواية سالم عنه كما سيأتي بعد باب [خ¦1528] بلفظ (( زعموا ) ) (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية سالم (( أنَّ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ).

(قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ نَجْدٍ) وفي رواية سالم (( قال ابن عمر رضي الله عنهما ولم أسمعه ) )، وتقدَّم في العلم من وجه آخر [خ¦133] بلفظ (( لم أفقه هذه من النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) )، ورواية «زعموا» تشعر بأن الذين بلغوا ابن عمر رضي الله عنهما ذلك جماعة من الصَّحابة رضي الله عنهم.

وقد ثبت ذلك من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما كما ذكر قبله [خ¦1524] ، ومن حديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم من حديث أبي الزُّبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يسأل عن المُهَلِّ فقال سمعت، أحسَبُه رَفَعَ إلى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال (( مهل ُّالمدينة من ذي الحليفة والطَّريق الآخر الجحفة، ومُهَلُّ أهل العراق من ذات عرق، ومُهَلُّ أهل نجد من قَرْن، ومُهَلُّ أهل اليمن من يلملم ) ).

ومن حديث عائشة رضي الله عنها، رواه النَّسائي من رواية القاسم عنها قالت وقَّت النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشَّام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم، ومن حديث الحارث بن عمرو السَّهمي، رواه أبو داود عنه قال «أتيت النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وفيه «بمنى أو عرفات» . الحديث، وفيه «وقَّت ذات عرق لأهل العراق» .

فإن قلت قالوا عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه هو الذي وقَّت لأهل العراق ذات عرق؛ لأنَّ

ج 7 ص 401

العراق في زمانه افتتحت، ولم تكن العراق على عهده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فالجواب أنَّ هذا تَغَفُّل، بل الذي وقَّت لأهل العراق ذات عرق هو رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما صُرِّح به في رواية أبي داود والنَّسائي المذكورة آنفًا، وكذلك وقَّت لأهل الشام ومصر الجحفة ولم تكونا افتُتِحتا في زمنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك لأنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أن سيفتح الله على أمَّته الشَّام ومصر والعراق وغيرها من الأقاليم.

يؤيِّد ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( منعت العراق دينارها ودرهمها، ومنعت الشَّام إردَبّها ) )بمعنى ستمنع، وذاتُ عرق ثنيَّة أو هضبة، بينها وبين مكة يومان وبعض يوم وعِرق، بكسر العين هو الجبل الصَّغير، وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت