فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 11127

1630 - 1631 - (حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو علي (الزَّعْفَرَانِيُّ) نسبةً إلى قريةٍ تحت كلواذا، وإليه ينسب درب الزَّعفران ببغداد، وكثير من المحدِّثين ينسب إلى هذا الدَّرب، وجماعة منهم ينسبون إلى بيع الزَّعفران، وفي نواحي همْدان قرية تسمى الزَّعفرانة، ومنهم من ينسب إلى الزَّعافر، وفي الرُّواة في هذا الكتاب الحسن بن محمَّد الحرَّاني والحسن بن محمَّد بن علي، ولهذا أوضح شيخه بقوله الزَّعفراني، مات يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة ستين ومائتين، وقد مات بعد البخاري بأربع سنين؛ لأنَّ وفاة البخاري كانت في سنة ست وخمسين.

قال (أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ) بفتح المهملة وكسر الموحدة (بْنُ حُمَيْدٍ) بضم المهملة وفتح الميم، التَّيمي، وقيل الضَّبي الكوفي، مات ببغداد سنة تسعين ومائة، قال (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ) بضم الراء وفتح الفاء وسكون المثناة التحتية وبالعين المهملة، أتى عليه نيف وتسعون سنة، وكان يتزوَّج فلا يمكث حتَّى تقول المرأة فارقني؛ من كَثْرَةِ جِمَاعِه (قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام رضي الله عنهما (يَطُوفُ) جملة وقعت حالًا (بَعْدَ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) .

(قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو عبد العزيز بن رُفَيْع الرَّاوي؛ يعني قال بالإسناد المذكور، وليس بمعلَّق (وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلاَّ صَلاَّهُمَا) أي الرَّكعتين بعد العصر، وكأنَّ عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما استنبط جواز الصَّلاة بعد الصُّبح من جواز الصَّلاة بعد العصر، فكان يفعل ذلك بناء على اعتقاده أنَّ ذلك على عمومه.

وقد تقدَّم الكلام على ذلك مبسوطًا في أواخر المواقيت قبيل الأذان [خ¦590] ، وتقدَّم أنَّ عائشة رضي الله عنها أخبرت أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يتركهما، وأنَّ ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم عندنا، وأمَّا عند الشَّافعية فإن النَّهي عن الصَّلاة بعد العصر كان فيما لا سبب لها.

وأمَّا الصَّلاة التي له سبب كصلاة الطَّواف فلا ينهى عنها بعد العصر، وكانت صلاته صلى الله عليه وسلم بسبب قضاء راتبة الظُّهر. وفيه أنَّ الفوات كان في يوم واحد، وهو يوم اشتغاله بعَبْد القَيْس، وصلاته بعد العصر كانت مستمرَّة، فالصَّحيح أنَّه من خصائصه صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

ورجال إسناد هذا الحديث ما بين بغدادي وهو شيخه، وكوفي وهو عَبِيْدة، ومكِّي وهو عبد العزيز لكن سكن الكوفة، والحديث من أفراد البخاري.

ج 8 ص 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت