1705 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بن بحر بن كثير، أبو حفص الصَّيرفي البصري، قال (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ) بضم الميم وتخفيف العين وبالذال المعجمة فيهما، ابن نصر بن حسَّان العنبري التَّميمي، قاضي البصرة، مات سنة ست وتسعين ومائة، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وقد مرَّ في كتاب العلم [خ¦67] .
(عَنِ الْقَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه (عَنْ) عمته (أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) أي عائشة (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ فَتَلْتُ قَلاَئِدَهَا) أي البدن أو الهدايا، وفي رواية يحيى بن حكيم، عن معاذ عند أبي نعيم في «المستخرج» ، وكذا عند الإسماعيلي من وجه آخر، عن ابن عون (( أنا فتلت تلك القلائد ) ). ورواه مسلم من وجه آخر، عن ابن عون مثله وزاد (( فأصبح فينا حلالًا يأتي ما يأتي الحلال من أهله ) ).
(مِنْ عِهْنٍ) أي صوف وأكثر ما يكون مصبوغًا ليكون أبلغ في العلامة (كَانَ عِنْدِي) وفيه ردٌّ على من كَرِهَ القلائد من الأوبار، واختار أن يكون من نبات الأرض، وهو منقول عن ربيعة
ج 8 ص 234
ومالك.
وقال ابن التِّين لعلَّه أراد الأولى مع القول بجواز كونها من الصُّوف. وقد نقل ابن فرحون في منسكه عن ابن عبد السَّلام أنَّه قال والمذهب أن ما تنبته الأرض مستحبٌّ على غيره، وقال ابن حبيب يقلِّدها بما شاء.