1706 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية بالإفراد (مُحَمَّدٌ) وزاد أبو ذرٍّ ، وكذا عند ابن السَّكن، لكن قال الجياني لعله محمَّد بن المثنى؛ لأنَّه قال بعد هذا في باب الذَّبح قبل الحلق حدَّثنا محمَّد بن المثنى حدَّثنا عبد الأعلى.
ويؤيِّده ما رواه الإسماعيلي وأبو نعيم في «مستخرجيهما» من طريق الحسن بن سفيان حدَّثنا محمَّد بن المثنى حدَّثنا عبد الأعلى، فذكر أحاديث النَّعل.
قال الحافظ العسقلاني وليس ذلك بلازم، والعمدة على ما قاله ابن السَّكن، فإنَّه حافظ. وسَلَام بالتخفيف، ولأبي ذرٍّ بالتشديد.
قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى) بن محمَّد السَّامي، بالمهملة، من بني سامة بن لؤي (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشد (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) واسم أبي كثير صالح بن المتوكِّل، وقيل غير ذلك (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما، لا عكرمة بن عمَّار، فإنَّه تلميذ يحيى لا شيخه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا) حال كونه (يَسُوقُ بَدَنَةً) أي هديًا (قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية
ج 8 ص 235
(ارْكَبْهَا قَالَ) الرَّجل (إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ارْكَبْهَا قَالَ) أبو هريرة رضي الله عنه (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) أي الرجل المذكور حال كونه (رَاكِبَهَا) وإنَّما انتصب على الحال؛ لأنَّ إضافته لفظيَّة فهو نكرة، ويجوز أن يكون بدلًا من ضمير المفعول في رَأَيْتُهُ (يُسَايِرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا) وقد مرَّ الكلام في هذا الحديث في باب ركوب البدن [خ¦1689] .
(تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحدة وتشديد المعجمة، وظاهر العبارة أن محمَّد بن بشَّار تابع محمَّد بن المثنَّى، أو محمَّد بن سلام، وقال الحافظ العسقلاني المتابَع، بالفتح، هو معمر، والمتابِع، بالكسر، هو محمَّد بن بشَّار، كما هو ظاهر السِّياق، ولكنَّه في التَّحقيق هو علي بن المبارك، وإنَّما احتاج معمر عنده إلى المتابعة؛ لأنَّ في رواية البصريين عنه مقالًا؛ لكونه حدَّثهم بالبصرة من حفظه، وهذا من رواية البصريين، هذا وإنَّ عبد الأعلى بصري كما سيأتي.
وتعقَّبه العيني فقال الذي يقتضيه حقُّ التَّركيب يردُّ ما قاله على ما لا يخفى، والذي حمله على هذا ذكر علي بن المبارك في السَّند الذي يأتي عقيب هذا، وهذا في غاية البعد على ما لا يخفى، غاية ما في الباب أنَّ السَّند الذي فيه علي بن المبارك يظهر أنَّه تابع معمرًا في روايته في نفس الأمر لا في الظَّاهر؛ لأنَّ التَّركيب لا يساعد ما قاله أصلًا، فافهم. انتهى.
قال الحافظ العسقلاني ولم يقع لي رواية محمَّد بن بشار موصولة. ثمَّ إنَّ شيخ المؤلِّف إن كان محمَّد بن سلام فهو البِيْكَندي البخاري وهو من أفراده، وإن كان محمَّد بن المثنَّى فهو البصري، وكذلك عبد الأعلى ومعمر بصريَّان ويحيى بن أبي كثير يَمَامِيّ، وعكرمة مدني.
(حَدَّثَنَا) وفي رواية (عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بن فارس البصري، قال (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ) الهُنائي، بضم الهاء وتخفيف النون وبالمد، البصري ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع، والآخر إرسال، فحديث الكوفيين عنه فيه شيء، لكن أخرج له البخاري من رواية البصريين خاصَّة، وأخرج من رواية وكيع عنه حديثًا واحدًا توبع عليه.
(عَنْ يَحْيَى) هو ابن أبي كثير (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)
ج 8 ص 236
أشار بهذا الطَّريق إلى متابعة علي بن المبارك معمرًا كما ذكر.
وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق وكيع، عن عليِّ بن المبارك بمتابعة عثمان بن عمر وقال إنَّ حسينًا المعلِّم رواه عن يحيى بن أبي كثير أيضًا.