فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 11127

1711 - 1712 - (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الخزامي بالزاي، وثَّقه ابن معين وابن وضَّاح والنَّسائي وأبو حاتم والدَّارقطني، وتكلَّم فيه أحمد من أجل القُرآن.

وقال السَّاجي عنده مناكير، واعتمده البخاري وانتقى من حديثه، وروى له التِّرمذي والنَّسائي وغيرهما.

قال (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضَمْرة

ج 8 ص 246

اللَّيثي المدني، قال (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) مولى آل الزُّبير الإمام في المغازي، ولم يصحَّ أنَّ ابن معين ليَّنه، وقد اعتمده الأئمة كلُّهم.

(عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ) بسكون الميم بعد فتح الجيم، وهو المزدلفة (مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ) على البناء للمفعول (مَنْحَرُ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ (صلى الله عليه وسلم) ومنحر يروى مرفوعًا على أنَّه نائب عن الفاعل؛ لأنه مفعول به، وإذا وُجِدَ تعين للنيابة عن الفاعل (مَعَ حُجَّاجٍ) بضم الحاء، جمع حاج (فِيهِمُ) أي في الحُجَّاج (الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ) يعني أن ابن عمر رضي الله عنهما لم يكن يخصُّ في بَعْث هديه مع الحجاج الحرَّ منهم ولا المملوك، وأشار به إلى أنَّه لا يشترط بعث الهدي مع الأحرار دون العبيد، وفي هذا الحديث إضافة المنحر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث، وبيان وقت بعث الهدي إلى المنحر من المزدلفة أنَّه من آخر اللَّيل.

وما يأتي إن شاء الله تعالى في الأضاحي [خ¦5552] من طريق كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلَّى ) )فهو محمول على الأضحية بالمدينة.

117 - (بابُ مَنْ نَحَرَ بِيَدِهِ) ولم يُفَوِّضْه إلى غيره. وهذا الباب بهذه التَّرجمة لم يثبت إلَّا في رواية أبي ذرٍّ عن المُسْتملي، ولهذا لا يوجد في أكثر النُّسخ.

وفي نسخة الصَّنعاني بعد التَّرجمة حديث سهل بن بكَّار عن وُهَيْب، فاكتفى بالإشارة.

- (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) بفتح الموحدة وتشديد الكاف، أبو بشر الدَّارمي، وقد مرَّ باب خرص الثَّمر [خ¦1481] ، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، مصغر وهب (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجَرْمي (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالك رضي الله عنه.

(وَذَكَرَ الحَدِيثَ) الذي يأتي بتمامه بعدَ بابٍ إن شاء الله تعالى بهذا السَّند بعينه، فاللام في لفظ الحديث للعهد (قَالَ) أي أنس رضي الله عنه (وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ) الكريمة (سَبْعَ بُدْنٍ) بضم الباء جمع بَدَنَة، ويروى .

وقال التَّيمي أراد الأبعرة من البدن، فلذلك ألحق الهاء بالسبعة حال كونهن (قِيَامًا) والمسوَّغ لوقوع الحال من النَّكرة مع تأخُّرها عنها

ج 8 ص 247

تخصص النكرة بالإضافة (وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ) قال ابن التِّين صوابه بكبشين. وقال صاحب «التَّوضيح» ابن الملقن وكذا هو في أصل ابن بطَّال.

(أَمْلَحَيْنِ) يخالط بياضهما أدنى سواد (أَقْرَنَيْنِ) أي كبيري القرنين (مُخْتَصَرًا) أي رواه الرَّاوي مختصرًا، وسيأتي بتمامه إن شاء الله تعالى [خ¦1714] .

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة، ففي الحديث نحر الهدي بيده وهو أفضل إذا أحسن النَّحر وكذا الذَّبح، وفيه أيضًا نحره قائمة، وبه قال الشَّافعي وأحمد وأبو ثور. وقال أبو حنيفة والثَّوري تنحر باركة وقائمة. واستحب عطاء أن ينحرها باركة معقولة.

وروى ابن أبي شيبة عن عطاء إن شاء قائمة، وإن شاء باركة. وعن الحسن باركة أهون عليها. وعن ابن الزُّبير إنَّه كان ينحرُها وهي قائمة معقولة.

وفي «سنن أبي داود» من حديث أبي الزُّبير، عن جابر رضي الله عنه (( أنَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها ) ).

قال أبو الزُّبير وأخبرني عبد الرَّحمن بن ساباط مرسلًا أنَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، الحديث. وفي الحديث الأضحية، وسيأتي الكلام فيها، إن شاء الله تعالى.

ورجال الإسناد كلُّهم بصريُّون. وقد أخرج متنه المؤلِّف في الحج في مواضع [خ¦1546] ، وفي الجهاد أيضًا [خ¦2951] ، وأخرجه مسلم في الصَّلاة، وكذا النَّسائي، وأخرج أبو داود بعضه في الحجِّ، وبعضه في الأضاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت