1714 - (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) أبو بشر الدَّارمي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) مصغرًا، هو ابن خالد بن عجلان (عَنْ أَيُّوبَ)
ج 8 ص 250
السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بن زيد الجَرمي (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالك (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ) ميقات أهل المدينة.
(رَكْعَتَيْنِ) قصرًا، وذلك في حجَّة الوداع (فَبَاتَ بِهَا) أي بذي الحليفة (فَلَمَّا أَصْبَحَ) وفي رواية الكُشْمِيْهَني (رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلاَ عَلَى الْبَيْدَاءِ) التي قدام ذي الحليفة من طرف مكَّة (لَبَّى بِهِمَا) أي بالحجِّ والعمرة.
(جَمِيعًا) وهذا يصرِّح بأنَّه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا، ولا اعتبار لتأويل من يؤول أنَّ معنى قوله (لبَّى بهما) أمر من أهلَّ بالقِران؛ لأنَّه كان مُفْرِدًا، فإنه خروج عن معنى يقتضيه التركيب إلى معنى غير صحيح يظهر ذلك بالتأمُّل (فَلَمَّا دَخَلَ) صلى الله عليه وسلم (مَكَّةَ أَمَرَهُمْ) أي أمر مَنْ لم يكن معه هدي من أصحابه (أَنْ يَحِلُّوا) بفتح المثناة التحتية وكسر الحاء، بأعمال العمرة (وَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ) الكريمة.
(سَبْعَةَ بُدْنٍ) أي أَبْعِرَة، فلذا أدخلت التاء في اسم العدد، كما في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية كريمة وغيرها بدون التاء فلا حاجة إلى التَّأويل (قِيَامًا) نصب صفةٌ لسبعة، أو حالٌ منه؛ أي قائمة، وساغ ذلك لتخصُّصها بالإضافة.
وقال البيضاوي والعامل فعل محذوف دلَّ عليه قرينة الحال؛ أي نحرها قائمة على ثلاث من قوائمها معقولة اليسرى، وهذا مذهب الشَّافعية والحنابلة، وقالت الحنفيَّة يستوي نحرها باركة وقائمة في الفضيلة.
(وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ) يخالط بياضهما سوادٌ (أَقْرَنَيْنِ) تثنية أقرن، وهو الكبير القَرْن؛ أحدهما عن نفسه، والآخر عن أمَّته.
وهذا الحديث قد مرَّ مختصرًا بهذا الإسناد بعينه في باب من نحر هَدْيَه بيده، قبل هذا الباب، على ما في بعض النُّسخ [خ¦1712] .