1718 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ) ويقال سيف بن سليمان المخزومي المكِّي، قال النَّسائي ثقة، وقال أبو زكريا السَّاجي أجمعوا على أنَّه صدوق غير أنه اتُّهم بالقدر، أخرج حديثه البخاري في مواضع من «صحيحه» [خ¦397] ، وقد تقدَّم في (( أبواب القبلة ) ) [خ¦1172 قبل] ، وأخرج له الباقون إلَّا التِّرمذي (قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن.
(أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ أَهْدَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا) على المساكين (ثُمَّ أَمَرَنِي بِجِلاَلِهَا) بكسر الجيم (فَقَسَمْتُهَا) على المساكين أيضًا (ثُمَّ) أمرني صلى الله عليه وسلم (بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا) قال الشَّافعي في القديم ويتصدَّق بالنِّعال وجلال البدن، وقالت المالكيَّة وخطام الهدايا كلها وجلالها كلحمها، فحيث يكون اللَّحم مقصورًا على المساكين يكون الجلال والخطام كذلك، وحيث يكون اللَّحم مباحًا للأغنياء والفقراء يكون الخطام والجلال كذلك تحقيقًا للتبعية، فليس له أن يأخذ من ذلك، ولا يأمره بأخذ الممنوع في أكل لحمه، فإن أمر أحدًا بأخذ شيء من ذلك [1] ، أو أخذ هو شيئًا ردَّه، وإن أتلفه غرم قيمته للفقراء.
وقال العيني وقال أصحابنا يتصدَّق بجلال الهدي وزمامه؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم أمر عليًّا رضي الله عنه بذلك، والظَّاهر أنَّ هذا الأمر أمر استحباب، والله أعلم.
[1] من قوله (( ولا يأمره. .. إلى قوله من ذلك ) )ليس في (خ) .