فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 11127

152 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة وتشديد الشين المعجمة، وهو الملقَّب بِبُنْدارٍ (قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الملقَّب بغُنْدرْ معًا (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ) البصري التابعي، أنَّه(سَمِعَ أَنَسَ بْنَ

ج 2 ص 69

مَالِكٍ)رضي الله عنه، وفي الرواية السابقة ، والفرق بينهما أن الأول إخبار عن عطاء، والثاني حكاية عن لفظه ومحصلهما واحد.

(يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية ابن عساكر (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلاَءَ) بالمد كما تقدم، والمراد به الفضاء، يدل عليه الرواية الأخرى ، ويدل عليه أيضًا حمل العنزة مع الماء فإن الصلاة إليها إنَّما تكون حيث لا سترة غيرها، وأيضًا فإن الأخلية التي هي الكُنف في البيوت يتولى خدمته فيها عادة أهله.

(فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلاَمٌ إِدَاوَةً) بالنصب على المفعولية (مِنْ مَاءٍ، وَعَنَزَةً) عطف على إداوة (يَسْتَنْجِي) عليه الصَّلاة والسَّلام (بِالْمَاءِ) وأمَّا حمل العَنَزَة فإما لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا استنجى توضأ، وإذا توضأ صلى، فحملها ليصلي إليها في الفضاء وهذا أظهر الأوجه، وسيأتي التَّبويب على العنزة في سترة المصلِّي في الصلاة، وإما لينبش الأرض الصلبة بها عند قضاء الحاجة لئلا يرتد إليه الرَشَاش، وإما ليمنع بها ما يعرض من الهوام، ولكونه صلى الله عليه وسلم كان يُبعد عند قضاء الحاجة، وقيل يحملها ليستتر بها عند قضاء الحاجة وهذا بعيد؛ لأن ضابط السُّترة في هذا ما يستر الأسافل والعنزة ليست كذلك، نعم يحتمل أن يَرْكُزَها أمامه ويضع عليها الثَّوب السَّاتر، أو يركُزَها بجنبه لتكون إشارة إلى منع من يَروُم المرور بقربه.

(تَابَعَهُ) أي تابع محمد بن جعفر (النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، هو ابن شُمَيل _بضم الشين المعجمة_، المازني البصري أبو الحسن من تبع التابعين السَّاكن بمرو.

وقال ابن المبارك هو درَّة بين مَرْوَين ضائعة يعني كورة مرو، وكورة مرو الروذ، وهو إمام في العربية والحديث، وهو أول من أظهر السُّنة بمرو وجميع خراسان، وكان أروى الناس عن شعبة، ألَّف كتبًا لم يسبق إليها، يحكى أنَّه دخل على المأمون ووقع بينهما محادثة مآلها الفَرْقُ بين السَّداد _ بفتح السين _ الذي هو القصدُ في الدِّين، والسِّداد _ بكسر السين _ الذي هو البُلغة، فوصل إليه بهذه الحَرْف ثمانون ألف دينارًا إكرامًا وإنعامًا، والظَّاهر أنَّه تعليق من البخاري؛ لأنه كان ابن تسع سنين حين توفي النضر سنة ثلاث أو أربع ومائتين، وحديثه موصول عند النَّسائي.

(وَشَاذَانُ) بالرفع عطف على النضر؛ أي تابع محمد بن جعفر شاذان وهو بالشين والذال المعجمتين وفي آخره نون، لَقَبُ الأسود بن عامر أبو عبد الرحمن الشَّامي، روى عن شعبة وخَلْق، وعنه الدَّارِمي وخلق، مات سنة

ج 2 ص 70

ثمان ومائتين، وشاذان كأنه مُعرَّب معناه فرجان.

(عَنْ شُعْبَةَ) وقد وصل حديثه المؤلِّف في الصلاة قال حدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، قال حدثنا شَاذَان، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته تبعتُه أنا وغلام، معنا عكازة أو عصى أو عَنَزَة، ومعنا إداوة فإذا فَرغ من حاجته ناولناه الإداوة» [خ¦500] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت