فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 11127

1789 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ) المكيُّ، وفي غير رواية أبي ذرٍّ زيادة قوله (عَنْ أَبِيهِ) يعلى بن أميَّة بن أبي عبيدة بن همام التَّميمي، حليف قريش، وهو يعلى بن مُنْيَة، بضم الميم وسكون النون، بعدها مثناة تحتية مفتوحة، وهي أمُّه، صحابيٌّ مشهور.

(أَنَّ رَجُلًا) قيل هو عطاء بن مُنية أخو يعلى الرَّاوي رضي الله عنهما (أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ) بسكون العين (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ) بفتح الخاء المعجمة وتخفيف اللام المضمومة وبالقاف، ضربٌ من الطِّيب (أَوْ قَالَ صُفْرَةٍ) بالجر عطفًا على المضاف إليه، أو بالرفع عطفًا على المضاف، والشَّك من الرَّاوي (فَقَالَ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظ العسقلانيُّ لم أقف في شيءٍ من الرِّوايات على بيان النُّزول حينئذٍ من القرآن.

وقد استدلَّ به جماعةٌ من العلماء على أنَّ من الوحي ما لا يتلى، لكن وقع عند الطَّبراني في «الأوسط» أنَّ المنزل حينئذٍ قوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة 196] ، ووجه الدَّلالة منه على المطلوب هو أنَّ الله تعالى أمر بالإتمام، وهو يتناول الهيئات والصِّفات.

(فَسُتِرَ) صلى الله عليه وسلم (بِثَوْبٍ وَوَدِدْتُ) بواو العطف وكسر الدال الأولى، وفي بعض الأصول بإسقاط الواو (أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ) بضم همزة أُنزل على البناء للمفعول، وبرفع الوحي على أنَّه نائب عن الفاعل (فَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه (تَعَالَ، أَيَسُرُّكَ) بهمزة الاستفهام وفتح المثناة التحتية وضم السين المهملة (أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ) بنصب الوحي على المفعولية والجملة في موضع الحال، وفي رواية على البناء للمفعول

ج 8 ص 427

و (إليه) بدل (عليه) بالعين، وفي اليونينية ، وفي رواية أبي الوقت بزيادة لفظ عليه.

(قُلْتُ نَعَمْ) يسرُّني (فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ) زاده الله شرفًا لديه (( لَهُ غَطِيطٌ ) )بفتح الغين المعجمة، وهو النَّخير والصَّوت الذي فيه بحوحة (وَأَحْسِبُهُ) أي وأظنُّه (قَالَ كَغَطِيطِ الْبَكْرِ) وهو بفتح الموحدة وسكون الكاف، الفتي من الإبل، والبكرة الفتاة، والقلوص بمنزلة الجارية، والبعير كالإنسان، والجمل كالرَّجل، والنَّاقة كالمرأة (فَلَمَّا سُرِّيَ) بكسر الراء المشددة بعد ضم السين المهملة؛ أي كُشِفَ (عَنْهُ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ) أي الطِّيب (عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ) بهمزة قطع مفتوحة ونون ساكنة، من الإنقاء، وهو التَّطهير، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المُسْتمليِّ بهمزة وصل ومثناة فوقية مشددة، من الاتِّقاء وهو الحذر؛ أي احذر الصُّفرة، ويروى من الإلقاء وهو الرَّمي والطَّرح.

(وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكِ) أي كصنعك في حجِّك من اجتناب المحرَّمات ومن أعمال الحجِّ إلَّا الوقوف فلا وقوف فيها ولا رمي، وأركانها أربعة الإحرام، والطَّواف، والسَّعي، والحلق، أو التقصير وهذا هو موضع التَّرجمة، وقد سبق الحديث في باب غسل الخلوق، في أوائل الحجِّ [خ¦1536] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت