فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 11127

1801 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيدي البصريِّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) هو ابنُ الحجَّاج (عَنْ مُحَارِبٍ) بضم الميم وكسر الراء، وفي آخره موحدة، هو ابنُ دِثار ضدُّ الشِّعار، السَّدوسي الكوفي (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نهيًا تنزيهيًّا لا تحريميًّا (أَنْ يَطْرُقَ) المسافر (أَهْلَهُ لَيْلًا) أي عن الطَّروق، وقد مرَّ آنفًا أنَّ قوله ليلًا إمَّا للتأكيد، وإمَّا على لغة من قال إن طرق يستعمل بالنَّهار أيضًا، والحكمة فيه كراهة أن يهجم منها على ما يقبح عنده اطِّلاعه عليه، فيكون سببًا إلى بغضها وفراقها، فنبَّه صلى الله عليه وسلم على ما تدوم به الألفةُ بينهم وتتأكَّدُ المحبة.

فينبغي لمن أراد الأخذ بالأدب أن يجتنب مباشرة أهله في حال البذاذة وغير النَّظافة، وأن لا يتعرَّض لرؤية عورة يكرهها منها، ألا ترى أنَّ الله تعالى أمر من لم يبلغ الحلم بالاستئذان في الأحوال الثَّلاث في الآية لما كانت هذه الأوقات أوقات التجرُّد والخلوة خشية الاطلاع على العورات، وما يُكْرَه النَّظرُ إليها.

والحديث أخرجهُ المؤلِّف في (( النِّكاح ) )في باب (( عِشْرة النِّساء ) )مطوَّلًا [خ¦5243] . وأخرجهُ مسلم في (( الجهاد ) )، وكذا أبو داود، وأخرجه النَّسائي في (( عِشْرة النِّساء ) )، والله الهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت