فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 11127

1805 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) الجُمَحيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي كثير المدني، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) العدوي، مولى عمر رضي الله عنه المدني، وكان يرسل (عَنْ أَبِيهِ) أسلم، وهو مخضْرَمٌ، مات سنة ثمانين وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة.

(قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ) زوجته (صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ) الثَّقفية، وكانت من الصَّالحات العابدات، توفيِّت في حياة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وأبو عبيد هو ابن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عُقْدَة بن غِيَرَة بن عوف بن ثقيف الثَّقفي، وذكر أبو عمر أبا عبيد هذا من الصَّحابة.

وقال الذَّهبي أبو عبيد بن مسعود الثَّقفي والد المختار الكذَّاب الخارجي،

ج 8 ص 454

وكان يزعم أنَّ جبريل عليه السَّلام يأتيه بالوحي، وقيل إنَّ أبا عبيد أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمَّره عمر رضي الله عنه على جيشٍ كثيف، ولا يبعد أن يكون له رؤية، وكان شابًّا شجاعًا خبيرًا بالحرب والمكيدة، مات في وقعة جسر التي تسمَّى جسر أبي عبيد، وكان اجتمع جيشٌ كثيرٌ من الفرس ومعهم فيلةٌ كثيرة، وأمر أبو عُبيد المسلمين أن يقتلوا الفيلة أولًا فاحتوشوها فقتلوها عن آخرها، وقد قدَّمت الفرس بين أيديهم فيلًا أبيض عظيمًا، فقدم إليه أبو عبيد فضربه بالسَّيف فقطع زلَّوقه فحمي الفيل وحمل عليه فخبطه برجليه فقتله ووقف فوقه، وكان ذلك في سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وابنه المختار ولد عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية حديث، وكان مع أبيه يوم الجسر، وكان خارجيًّا ثمَّ صار زيديًا، ثمَّ صار شيعيًا وكان ممخرقًا، ابتدع أشياء، وكان قد وقع بينه وبين مصعب بن الزُّبير حرب فآخر الأمر قتلوه وجاؤوا برأسه إلى مصعب رضي الله عنه، وذلك في سنة سبع وستين من الهجرة.

(شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ) تعدى أسرع إلى المفعول بنفسه، فيرد هذا على من اعترض على المؤلِّف في قوله السَّابق باب من أسرع ناقته بأنه إنَّما يتعدى بحرف الجر (حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ) عن دابَّته (فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ) إلى وقت العشاء (وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا) جمع تأخير، وقد مرَّ الحديث في أبواب (( تقصير الصَّلاة ) )في باب (( يصلِّي المغرب ثلاثًا في السَّفر ) ) [خ¦1092] ، وقد مرَّ الكلام فيه مستقصى.

خاتمة اشتملت أبواب العمرة وما في آخرها من آداب الرُّجوع من السَّفر من الأحاديث المرفوعة على أربعين حديثًا. المعلَّق منها أربعة طرق، والبقيَّة موصولة، والمكرَّر واحدٌ وعشرون حديثًا.

وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الاعتماد قبل الحجِّ، وحديث البراء فيه، وحديث

ج 8 ص 455

عائشة رضي الله عنها العمرة على قدر النَّصب، وحديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما في إرداف اثنين. وفيه من الموقوفات خمسة آثار، منها ثلاثة موصولة في ضمن حديث البراء رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت