فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 11127

1813 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ، حِينَ خَرَجَ) أي حين أراد أن يخرج (إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ) حين نزل الحجَّاج لقتال ابن الزُّبير (إِنْ صُدِدْتُ) أي إن منعت (عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَهَلَّ) أي فرفع صوته ابن عمر رضي الله عنهما بالإهلال.

(بِعُمْرَةٍ) من ذي الحليفة أو من المدينة، وأظهرها من ذي الحليفة(مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ

ج 8 ص 479

نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا)أي الحج والعمرة (إِلاَّ وَاحِدٌ) في الإحصار، وجواز التَّحلل منهما بالإحصار (فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا) أي للحجِّ والعمرة، خلافًا للحنفيَّة؛ فإنَّهم يوجبون لهما طوافين، كما سبق.

(وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ) بضم الميم، من الإجزاء، وهو الأداء الكافي لسقوط التَّعبد، وقوله (مُجْزِئًا) بالنصب في رواية كريمة، ووجهه أن يكون خبر كان محذوفًا؛ أي إنَّ ذلك كان مجزئًا عنه، وفي رواية أبي ذرٍّ وغيره بالرفع على أنه خبر أنَّ.

وقال الحافظ العسقلانيُّ والَّذي عندي أنَّ النصب من خطأ الكاتب، فإنَّ أصحاب «الموطَّأ» متَّفقون على روايته بالرفع على الصَّواب.

وقال العينيُّ نسبة الكاتب إلى الخطأ خطأ، وإنَّما يكون خطأ لو لم يكن له وجه في العربيَّة، واتِّفاق أصحاب «الموطأ» على الرفع لا يستلزم كون النَّصب خطأ على أنَّ دعوى اتِّفاقهم على الرَّفع لا دليل لها.

(وَأَهْدَى) ووجه مطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ المشركين صَدُّوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه رضي الله عنهم، وأنَّهم لم يؤمروا بالقضاء في ذلك، فعُلِمَ منه أنَّ المُحْصَر ليس عليه بدلٌ، وهذا القَدْرُ كافٍ في المطابقة، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت