فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 11127

1814 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ) أبو صفوان،

ج 8 ص 480

مولى عبد الله بن الزُّبير، الأعرج القاري المكِّي، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ليس بالقويِّ.

ووثَّقه أحمد من رواية أبي طالب عنه، وكذا ابن معين وابن سَعْد وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيَّان وأبو داود والنَّسائي وغيرهم، مات في خلافة السَّفَّاح.

(عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبر (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) صرَّح سَيْفٌ عن مجاهد بسماعه من عبد الرَّحمن، وبأنَّ كعبًا حدَّث عبد الرَّحمن كما في الباب الذي يليه [خ¦1815] (عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بضم العين وسكون الجيم وفتح الراء، ابن أميَّة البَلَوي، حليف الأنصار، شهد الحديبية ونزلتْ فيه قصَّةُ الفدية.

وأخرج ابن سعد، بسندٍ جيِّدٍ، عن ثابت بن عبيد أنَّ يد كعبٍ قُطِعَتْ في بعض المغازي، ثمَّ سكن الكوفة، وتوفِّي في المدينة سنة إحدى وخمسين، وله في هذا الصَّحيح حديثان [خ¦1815] [خ¦3370] [خ¦4159] ، وقد مرَّ ذكره في كتاب (( الصَّلاة ) )أيضًا [خ¦478] [خ¦480] .

(رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ) وهو محرمٌ معه بالحديبية، والقَمْل يتناثر على وجهه (لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ) وفي لفظ له (( حُمِلْتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ) )، وفي لفظ آخر (( وقَفَ عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ) )، وفي آخر (( وقَفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه وأنَّه يعني القَمل يسقطُ على وجهه ) )، وفي لفظ له (( مرَّ بي النَّبي صلى الله عليه وسلم ) )، وفي لفظ مسلم (( قال فأتيته قال ادنُه ) )، وفي لفظ له (( مرَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكَّة وهو محرم ) ).

ولا تعارض بين هذه الرِّوايات، أمَّا لفظ (لعلَّك آذاك) فساكت عن قيد، وأمَّا بقية الألفاظ فوجْهُها أنَّه مرَّ به وهو محرم في أوَّل الأمر وسأله عن ذلك، ثمَّ حُمِلَ إليه ثانيًا بإرساله إليه، وأمَّا إتيانه فبعد الإرسال، وأمَّا رؤيته إيَّاه فلا بدَّ منها في الكلِّ.

وقال القرطبيُّ في قوله لعلَّك آذاك هَوَامُّك هذا سؤالٌ عن تحقيق العلَّة التي يترتَّب عليها الحكم، فلمَّا أخبره بالمشقَّة الَّتي نالته أمره بالحلق.

والهوامُّ، بتشديد الميم، جمع هامة، وهي ما تدبُّ من الأخْشَاش، والمراد بها ما يلازم جسد الإنسان غالبًا إذا طال عهده بالتَّنظيف.

وقال الكرماني ولا يقع هذا الاسم إلَّا على المخوف، والمراد بها القَمل؛ لأنَّه يهمُّ على الرَّأس؛ أي يدبُّ، وهو المذكور في كثيرٍ من الرِّوايات.

ج 8 ص 481

(قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ) آذاني (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْلِقْ رَأْسَكَ) والمراد بالحلق هو إزالة شعر الرَّأس أعمُّ من أن يكون بالموسى أو بالمقصِّ أو بالنُّورة (وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ) ليس فيه بيان قدر الإطعام، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الرِّواية الآتية [خ¦1815] (( أو تصدَّق بفَرَقٍ بين سِتَّة ) ).

(أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ) أي تقرَّب بشاة، هكذا وقع في رواية الأكثرين بشاة بالموحدة، وفي رواية الكُشْمِيهنيِّ بدون موحدة؛ أي أذبح شاةً. خيَّره النَّبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الأشياء الثَّلاثة، كما هو المستفاد من (أو) المكرَّرة.

وفي حديث أبي داود من طريق الشَّعبي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال له (( إن شئت فانْسُك نسيكة، وإن شئت فصُم ثلاثة أيام، وإن شئت فأطعم ) )الحديث. وفي «الموطَّأ» (( أيَّ ذلك فعلتَ أجزأ عنك ) ).

والحديث أخرجه المؤلِّف في الطِّبِّ [خ¦5703] ، والمغازي [خ¦4159] ، والنُّذور أيضًا [خ¦6708] ، وأخرجهُ مسلمٌ في الحج، وكذا أبو داود، والتِّرمذي، والنَّسائي، وابن ماجه فيه أيضًا. وسيأتي ما يتعلَّقُ به من الأحكام في الباب الآتي إن شاء الله تعالى [خ¦1815] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت