165 - (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف الياء المثناة التحتية (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ابن الحجاج، وقد مر ذكرهما في باب المُسْلِم من سلم المسلمون [خ¦10] (قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف، أبو الحارث القرشي الجُمَحِي المدني الأصل، سكن البصرة، وهو مولى عثمان بن مَظْعُون _ بالظاء المعجمة _، تابعي ثقة، روى له الجماعة.
(قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، وهذا الإسناد من رباعيات البخاري، ورجاله ما بين خراساني وبصري ومدني، وقد أخرج متنه مسلم، والنسائي أيضًا في الطَّهارة، (وَ) الحال أنَّه (كَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ) مبتدأ خبره (يَتَوَضَّئُونَ) والجملة حال من اسم كان، أو الحالان مترادفان.
(مِنَ الْمِطْهَرَةِ) بكسر الميم وفتحها الإداوة، والفتح أولى ويجمع على مطاهر، وفي الحديث «السِّوَاك مَطْهرَةٌ للفم مَرْضَاة للرَّب» (قَالَ) حالٌ من أبي هريرة؛ أي سمعته حال كونه قائلًا، وفي رواية فالفاء تفسيرية تفسر قال المحذوفة بعد قوله أبا هريرة، والتقدير سمعت أبا هريرة قال وكان يمر بنا ... إلى آخره، وذلك لأن شرط وقوع الذات مفعول فعل السَّماع أن يكون مُقيَّدًا بالقول ونحوه كقوله تعالى {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} [آل عمران 193] .
(أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ) من الإسباغ، وهو إبلاغه مواضعه وإيفاء كل عضوٍ حقه، والتركيب يدل على تمام الشيء وكماله (فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هو كنية رسول الله صلى الله عليه وسلم (قَالَ وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) وقد تقدم ما يتعلق بهذا الحديث [خ¦163] ، وقد عرفت
ج 2 ص 112
أن الأعقاب يلتحق بها ما في معناها، وأخرج الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن الحارث «ويلٌ للأعقاب وبُطون الأقدام من النار» أعاذنا الله تعالى منها ومن سائر المَكَارِه بمَنِّه وكرمه.