فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 11127

1887 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بالإفراد (ابْنُ سَلاَمٍ) بتخفيف اللام محمد السلميُّ مَولاهم البخاري البيكنديُّ، قال (أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ) بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبعدها الراء، مروان بن معاوية.

(عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ) بكسر اللام، بطنٌ كبير من الأنصار (أَنْ يَتَحَوَّلُوا) من منازلهم (إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ) لأنَّها كانت بعيدة منه (فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ) بضم أول تعرى، وفي رواية أبي ذرٍّ بفتحه.

(وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (يَا بَنِي سَلِمَةَ، أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ) أي ألا تعدُّون الأجر في خطاكم إلى المسجد، فإنَّ لكلِّ خطوةٍ أجرًا، ويروى بدون نون الجمع، وحذفه بدون الناصب والجازم لغة مشهورة.

وكلمة (ألا) إمَّا مركَّبة من همزة الاستفهام الإنكاري ولا النَّافية، وإمَّا كلمة التَّحضيض، وورد في حديث آخر (( دياركم تكتبْ آثاركم ) ).

(فَأَقَامُوا) في منازلهم، وأرادَ صلى الله عليه وسلم أن تبقى جهات المدينة عامرةً بساكنيها؛ ليعظم المسلمون في أعين المنافقين والمشركين إرهابًا لهم وغلظةً عليهم.

فإن قيل لم ترك النَّبي صلى الله عليه وسلم التَّعليل بذلك، وعلَّل بمزيد الأجر؟.

فالجواب أنَّه ذكر لهم المصلحة الخاصة بهم؛ ليكون ذلك أدعى لهم إلى الموافقة وأبعث على نشاطِهم إلى البقاء في ديارهم.

والحديث قد مضى في باب احتساب الآثار، في أوائل صلاة

ج 9 ص 141

الجماعة [خ¦655] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت