1901 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزدي البصري القصَّاب، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّستوائي، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام، هو ابنُ عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه. وفي رواية معاذ بن هشام عن أبيه عند مسلم (( حدَّثني أبو سلمة ) )ونحوه في رواية شيبان، عن يحيى عند أحمد (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا) قد سبق معناهما آنفًا [خ¦1901 قبل] (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وعند أحمد في «مسنده» برجال ثقاتٍ، لكن فيه انقطاع من حديث عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه مرفوعًا (( ليلة القدر في العشر البواقي، من قامهنَّ ابتغاء حسبتهنَّ، فإنَّ الله تبارك وتعالى يغفرُ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر ) )الحديثَ.
(وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) زاد أحمد من طريق حمَّاد بن سلمة، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة (( وما تأخَّر ) ). وقد رواه أحمد أيضًا عن يزيد بن هارون، عن محمَّد بن عمرو بدون هذه الزِّيادة، ومن طريق يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بدونها أيضًا. ووقعت هذه الزِّيادة أيضًا في رواية الزُّهري عن أبي سلمة، أخرجها النَّسائي عن قتيبة، عن سفيان، عنه.
وتابعه حامد بن يحيى عن سفيان، أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» ، واستنكره وليس بمنكر. فقد تابعه قتيبة كما ترى، وهشام بن عمار، وهو في الجزء الثاني عشر من «فوائده» ، والحسين بن الحسن المروزي، أخرجه في كتاب (( الصِّيام ) )له. ويوسف بن يعقوب النَّجاحي أخرجه أبو بكر بن المقرئ في «فوائده» كلُّهم عن سفيان، والمشهور عن الزُّهري بدونها،
ج 9 ص 199
وقد وقعت هذه الزِّيادة أيضًا في حديث عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه عند الإمام أحمد من وجهين، وإسناده حسنٌ.
ثمَّ إنَّ قوله (( من ذنبه ) )، اسم جنسٍ مضاف، فيتناول جميع الذُّنوب، إلَّا أنَّه مخصوصٌ عند الجمهور بالصَّغائر. وقد تقدم الكلام فيه في كتاب (( الوضوء ) ) [خ¦159] ، وفي أوائل كتاب (( المواقيت ) ) [خ¦780] .