2040 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة، العبدي النِّيسابوري. مات
ج 9 ص 661
سنة ستين ومائتين. وذكره النَّسفي وحده تعليقًا، فقال .
(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي ابن عيينة، (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن أبي مسلم كما في رواية الحميدي (الأَحْوَلِ، خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) بفتح النون وكسر الجيم وسكون المثناة التحتية وبالمهملة، عبد الله المكيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدري رضي الله عنه.
(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة، وفي رواية أبي ذرٍّ سقط قوله (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) بسكون الميم، هو ابن علقمة بن أبي وقاص اللَّيثي. مات سنة خمس وأربعين ومائة. قال الكلاباذي روى عنه ابن عيينة في الاعتكاف، ولم يخرج له البخاري إلَّا مقرونًا (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) رضي الله عنه.
(قَالَ) أي سفيان (وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ) بفتح اللام وكسر الموحدة، هو عبد الله بن أبي لبيد، المغيرة المدني حليف المدنيين، وكان من عبَّاد أهل المدينة. مات في أوَّل خلافة أبي جعفر المنصور (حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وحاصل الكلام أنَّ لسفيان بن عيينة في هذا الحديث ثلاثة شيوخ حدَّثوه به عن أبي سلمة وهم ابن جريج، ومحمَّد بن عمرو، وعبد الله بن أبي لبيد.
وقد أخرجه أحمد عن سفيان، قال حدَّثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، وابن أبي لبيد عن أبي سلمة سمعت أبا سعيد رضي الله عنه، ولم يقل وأظنُّ.
(قَالَ اعْتَكَفْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَشْرَ الأَوْسَطَ) من رمضان (فَلَمَّا كانَ صَبيِحَةَ عِشْرِينَ) منه (نَقَلْنَا مَتَاعَنَا) قد سبق آنفًا ما يشعر به قوله (( نقلنا متاعنا ) ) (فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ .
(مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ) أي معي (فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (وَهَاجَتِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (السَّمَاءُ) أي طلعت السُّحب (فَمُطِرْنَا) بضم الميم (فَوَالَّذِي بَعَثَهُ) صلى الله عليه وسلم (بِالْحَقِّ، لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ)
ج 9 ص 662
أي سقفه (عَرِيْشًا) أي مظلَّلًا بجريد، يريد أنَّه لم يكن له سقف يكنُّ النَّاس من المطر (فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ) هو إمَّا من باب العطف التَّوكيدي، وإمَّا أن يرادَ بالأنف الوسط، وبالأرنبة الطَّرف (أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ) .