2056 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، هو الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، وفي رواية الحميديِّ (( عن سفيان حَدَّثنا الزهري ) ) (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة (عَنْ عَمِّهِ) هو عبدُ الله بن زيد بن عاصم المازني. وفي رواية الحميديِّ المذكورة (( أخبرني سعيد بن المسيِّب وعبَّاد بن تميم، عن عبد الله بن زيد ) ).
وقد تقدَّم في (( الطهارة ) )عن أبي نُعيم عن سفيان، وسياقه يشعر بأن طريق سعيد مرسلة، وطريق عبَّاد موصولة ولم يتعرَّض المزيِّ لتمييز ذلك في «الأطراف» .
(قَالَ شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا) أي وسوسةً في بطلان الوضوء (أَيَقْطَعُ الصَّلاَةَ؟. قَالَ لاَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) وحاصله أنَّ يقين الطَّهارة لا يزول بالشكِّ، بل إنَّما يزول بيقين الحدث.
ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه يدلُّ على أنَّ الشخص إذا كان في شيءٍ بيقينٍ، ثمَّ عرضت له وسوسةٌ لا يرى بتلك الوسوسة أنَّها ترفع حكم ذلك الشَّيء، ألا يرى أنَّ البخاريَّ ترجم على هذا الحديث في كتاب (( الوضوء ) )بقوله باب (( لا يتوضَّأ من الشكِّ حتَّى يستيقنَ ) ) [خ¦137 قبل] .
(وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ) هذا هو أبو سلمة محمد بن أبي حفصة ميسرة البصريُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه قال (لاَ وُضُوءَ إِلاَّ فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ أَوْ سَمِعْتَ الصَّوْتَ) والأصل في هذا الباب أن الوسواس لا يدخل في حكم الشُّبهات المأمور باجتنابها لقوله صلى الله عليه وسلم (( إنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل به، أو تكلَّم ) )، فالوسوسة ملغاة مطروحة لا حكم لها ما لم تستقرَّ وتثبت، وهذا التَّعليق وصله أحمد، ووقع في «مسند أبي العباس السروجي» أيضًا.