فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 11127

2097 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابنُ عبد المجيد الثقفيُّ البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) أي ابن عمر (عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف وسكون المثناة التحتية وبالسين المهملة وفي آخره نون، أبو نعيم الأسدي مولى عبد الله بن الزبير بن العوَّام، مات سنة تسع وعشرين ومائة.

(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ) يقال إنَّ الغزوة التي كان فيها ذلك هي غزوة ذات الرِّقاع (فَأَبْطَأَ بِي) الباء للتعدية (جَمَلِي) قال الفراء الجملُ زوج النَّاقة، والجمع جِمَال، وأَجْمال، وجِمَالات، وجَمَائل، ويطلق عليه البعير؛ لأنَّ جابرًا رضي الله عنه قال في الحديث في رواية أبي داود (( بعته ) )يعني بعيره من النَّبي صلى الله عليه وسلم، واشترطت حِملانه إلى أهله.

وقال في آخره (( تراني إنما ماكَسْتك لأذهب بجملك خذْ جملك وثمنه فهما لك ) )، وقال أهل اللغة البعير الحمل الباذل، وقيل الجذع، وقد يكون للأنثى، ويجمع على أَبْعِرة وأَبَاعر وأَبَاعير وبُعْران.

(وَأَعْيَا) أي أعجز عن الذَّهاب إلى مقصده لعيِّه وعجزه عن المشي، يقال عَيِيت بأمري إذا لم تهتدِ لوجهه، وأعياني هو، ويقال أعيا فهو مُعْيي، ولا يقال عيَّان، يستعمل لازمًا ومتعدِّيًا.

(فَأَتَى عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية الطَّحاوي (( فأدركه

ج 10 ص 119

رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . وفي روايةٍ للبخاري [خ¦2718] (( فمرَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدعا له فسار سيرًا ليس يسير مثله ) ). وفي رواية مسلم (( كان _ يعني جابرًا _ يسير على جملٍ قد أعيا فأراد أن يسيِّبه قال فلحقني النَّبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسارَ سيرًا لم يسر مثله ) ).

(فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (جَابِرٌ) قال الكرمانيُّ قوله جابر، ليس هو فاعل قال، ولا منادى، بل هو خبر مبتدأ محذوف.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ قوله ليس هو فاعل قال، صحيح، وأمَّا قوله ولا منادى، فغير صحيحٍ بل هو منادى تقديره يا جابر، حذف منه حرف النِّداء.

وكذا وقع في رواية الطحاويِّ فقال فأدركه النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال (( فما شأنك يا جابر؟ ) )فقال أعيى ناضحي يا رسول الله، فقال (( أمعك شيءٌ فأعطاه قضيبًا، أو عودًا فنخسه _ أو قال فضربه _ فسار سيرةً لم يكن يسير مثلها ) )وذكر هنا النَّاضح موضع البعير والجمل.

والنَّاضِحْ _ بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة _ البعيرُ الذي يستقي عليه، والأنثى ناضحة، انتهى.

وأنت خبير بأنَّ قوله (فَقُلْتُ نَعَمْ) في هذه الرِّواية يقتضي ما قاله الكرماني، فتأمل (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا شَأْنُكَ) أي ما حالك، وما جرى لك حتَّى تأخرت عن النَّاس (قُلْتُ أَبْطَأَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في «التوضيح» فيه نزول الشَّارع لأصحابه.

(يَحْجُنُهُ) بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم؛ أي يطعنه، جملة وقعت حالًا وهو مضارع حَجْن _ بالحاء المهملة والجيم والنون _ يقال حجنتُ الشَّيء إذا اجتذبتُه بالمحجن إلى نفسك.

(بِمِحْجَنِهِ) بكسر الميم، عصىً في رأسه اعوجاجٌ يلتقط به الرَّاكب ما سقط منه (ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي أمنعه حتَّى لا يتجاوز رسول الله صلى الله عليه وسلم (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (تَزَوَّجْتَ؟) أي أتزوَّجت بتقدير همزة الاستفهام(قُلْتُ نَعَمْ

ج 10 ص 120

قَالَ)صلى الله عليه وسلم (أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا) أي أتزوَّجت بكرًا أم تزوَّجت ثيِّبًا؟ والثيِّب من ليس ببكرٍ، ويقع على الذَّكر والأنثى، يقال رجلٌ ثيِّب وامرأةٌ ثيِّب وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا مجازًا واتِّساعًا والمراد هاهنا العذراء.

(قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَفَلاَ جَارِيَةً) أي أفلا تزوَّجت بكرًا (تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ) وفي رواية (( قال أين أنت من العذراء ولعابها ) )، وفي روايةٍ أخرى (( فهلَّا تزوَّجت بكرًا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبها وتلاعبك ) )، قال النوويُّ قوله صلى الله عليه وسلم (( ولِعابها ) )بكسر اللام، ووقع لبعض رواة البخاري بضمها.

وقال القاضي عياض وأمَّا الرواية في كتاب مسلم فبالكسر لا غير، وهو بمعنى الملاعبة مصدر لاعب ملاعبة، قال وقد حمل جمهور العلماء قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تلاعبها على اللَّعب المعروف ويؤيِّده تضاحكها وتضاحك، وقيل يحتمل أن يكون من اللُّعاب.

(قُلْتُ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ) وفي رواية لمسلم (( قلت له إنَّ عبد الله هلك وترك تسع بناتٍ، أو سبع بنات فإنِّي كرهت أن آتيهنَّ أو أجيئهنَّ بمثلهنَّ فأحببت أن أجيء بامرأةٍ تقوم عليهنَّ وتصلحهنَّ قال فبارك الله لك، أو قال لي خيرًا ) )، وفي روايةٍ أخرى لمسلم (( توفِّي والدي، أو استشهد ولي أخواتٌ صغارٌ فكرهت أن أتزوج إليهنَّ مثلهنَّ فلا تؤدِّبهنَّ ولا تقوم عليهنَّ فتزوَّجت ثيِّبًا لتقوم عليهنَّ وتؤدِّبهنَّ ) ).

(فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ) من مشطت الماشطة المرأة إذا سرَّحت شعرها، من باب نصر ينصر، والمصدر المشط والماشطة ما سقطَ منه.

(وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ) قال الدَّاودي يحتمل أن يكون إعلامًا (فَإِذَا قَدِمْتَ) أي المدينة (فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ) جواب إذا، وانتصابه بفعل مضمر؛ أي فالزم الكَيس، وهو بفتح الكاف

ج 10 ص 121

وسكون المثناة التحتية وفي آخره سين مهملة، اختلفوا في معناه فقال البخاريُّ إنَّه الولد، كما سيأتي.

وقال الخطابيُّ هذا مشكلٌ، وله وجهان إمَّا أن يكون حضه على طلب الولد، واستعمال الكيس والرفق فيه؛ إذ كان جابرٌ لا ولد له إذ ذاك، أو يكون أمره بالتَّحفُّظ والتَّوقِّي عند إصابة أهله مخافة أن تكون حائضًا فتقدم عليها لطول الغيبة وامتداد الغربة، والكيس شدَّة المحافظة على الشَّيء، وقيل الكيس هنا الجماع، وقيل العقل كأنَّه جعل طلب الولد عقلًا، وقال النوويُّ والمراد العقل حثُّه على ابتغاء الولد.

(ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ نَعَمْ) وفي رواية لمسلم (( بعنيه بوقية؟ قلت لا، ثمَّ قال بعنيه فبعته بوقية، واستثنيت عليه حِملانه إلى أهلي ) )، وفي رواية له (( أفتبيعنيه؟ فاستحييت ولم يكن لي ناضحٌ غيره قال قلت نعم فبعته إيَّاه على أنَّ لي فقار ظهره حتَّى أبلغ المدينة ) ). وفي روايةٍ أخرى (( قال لي بعني جملك هذا، قال قلت لا، بل هو لك، قال لا، بعنيه قال قلت لا بل هو لك يا رسول الله، قال لا، بعنيه، قال قلت فإنَّ لرجلٍ عليَّ أوقية ذهبٍ فهو لك بها قال قد أخذته فتبلغ عليه إلى المدينة ) ).

(فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ) بضم الهمزة وكسر القاف وتشديد المثناة التحتية، والجمع يشدَّد ويخفف مثل أثافي وأثافٍ، وقد جاء في روايةٍ للبخاري وغيره (( وقية ) )بدون الهمزة، وليست بلغةٍ عاليةٍ، وكانت الأوقية قديمًا عبارةً عن أربعين درهمًا، وقد اختلفت الروايات هاهنا ففي رواية (( أنَّه باعه بخمس أواقٍ وزادني أوقية ) )، وفي بعضها (( بأوقيتين ودرهم أو درهمين ) )، وفي بعضها (( بأوقية ذهب ) )، وفي رواية (( بأربعة دنانير ) )، وفي الأخرى (( بأوقية ولم يقل ذهبًا ) )، وقال الداوديُّ ليس لأوقية الذَّهب وزن يحفظ، وأمَّا أوقية الفضَّة فأربعون درهمًا.

ووجه التَّلفيق بين هذه الرِّوايات أنَّ ذكر الأوقية المهملة يفسِّرها قوله (( أوقية ذهب ) )

ج 10 ص 122

وإليه يرجع اختلاف الألفاظ؛ إذ في رواية سالم بن الجعد، عن جابر رضي الله عنه (( أنَّ لرجلٍ عليَّ أوقية ذهبٍ فهو لك بها ) )كما مرَّ، ويكون قوله في الرواية الأخرى (( فبعته منه بخمس أواقٍ ) )أي فضة صرف أوقية الذهب حينئذٍ كأنَّه أخبر مرَّة عمَّا وقع به في البيع من أوقية الذهب، ومرًّة عمَّا كان به القضاء من عدَّتها فضَّةً، والله أعلم، ويعضد هذا ما في آخر الحديث في رواية مسلم (( خذْ جملكَ ودراهمك فهو لك ) )ورواية من قال (( مائتي درهم ) )؛ لأنَّه خمس أواقٍ، أو يكون هذا كلُّه زيادةً على الأوقية، كما قال (( فما زال يزيدني ) ).

وأمَّا ذكر الأربعة الدنانير فموافقة لأوقية؛ إذ قد يحتمل أن يكون وزن أوقية الذَّهب حينئذٍ وزن أربعة دنانير؛ لأنَّ دنانيرهم كانت مختلفةً، ولأنَّ أوقية الذهب غير محققة الوزن بخلاف الفضَّة، أو يكون المراد بذلك أنَّه صرف أربعين درهمًا بأربعة دنانير موافقة لأوقية الفضَّة؛ إذ هي صرفها، ثمَّ قال أوقية ذهبٍ؛ لأنَّه أخذ عن أوقية الفضة عدَّتها من الذَّهب الدَّنانير المذكورة، أو يكون ذكر الأربعة في ابتداء المماكسة وانعقد البيع بأوقية، وأمَّا الأوقيتان فيحتمل أنَّ الواحدة هي الَّتي وقع بها البيع والثانية زادها إيَّاه، ألا ترى كيف قال في الرواية الأخرى (( فزادني أوقية ) )وذكره الدِّرهم والدرهمين مطابقٌ لقوله (( وزادني قيراطًا ) )في بعض الرِّوايات.

(ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) المدينة (قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى باب الْمَسْجِدِ، قَالَ الآنَ قَدِمْتَ، قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَدَعْ) أي اترك (جَمَلَكَ، فَادْخُلْ) المسجد، ويروى بالواو (فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يَزِنَ لَي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ) بفتح اللام المشددة؛ أي أدبرت (فَقَالَ ادْعُ) بصيغة المفرد، ويروى بصيغة الجمع (لِي جَابِرًا، قُلْتُ الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ) بتشديد الياء (الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ) أي من ردِّ الجمل (قَالَ) صلى الله عليه وسلم

ج 10 ص 123

(خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ) قال البخاري (الْكَيِّسَ الوَلَدُ كِنَايةً عَن الفِعْلِ) وفي الحديث تفقُّد الإمام، أو كبير القوم أصحابه وسؤاله عن أحوالهم.

وفيه توقير الصَّحابي النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو واجبٌ بلا شكٍّ، وذلك في قوله (( أكفُّه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )، وفيه الحضُّ على تزويج البكر في قوله (( أفلا جارية ) )، وفيه ملاعبة الرَّجل بأهله وملاطفته لها، وحسن المعاشرة وذلك في قوله (( تلاعبها وتلاعبك ) )، وفيه فضيلة جابر وإيثاره مصلحة أخواته على لذَّة نفسه، وذلك في قوله (( لأنَّ لي أخواتٍ ... إلى آخره ) )، وفيه استحباب ركعتين عند القدوم من السفر، وذلك في قوله (( فادخل فصلِّ ركعتين ) )، وفيه استحباب إرجاح الميزان في وفاء الثَّمن وقضاء الدين، وذلك في قوله (( فأرجح في الميزان ) )، وفيه صحَّة التوكيل في الوزن، ولكن الوكيل لا يرجح إلَّا بإذن الموكَّل، وفيه جواز الزِّيادة في الثمن ومذهب مالك والشَّافعي والكوفيِّين أنَّ الزيادة في المبيع من البائع، وفي الثمن من المشتري، والحطُّ منه يجوز سواء قبض الثَّمن أم لا بحديث جابرٍ رضي الله عنه (( وهي عندهم هبة مستأنفة ) ).

وقال ابن القاسم هبة فإن وجد بالمبيع عيبًا رجع بالثَّمن والهبة، وعند الحنفية الزِّيادة في الثَّمن والحطُّ منه يلحقان بأصل العقد، ولو بعد تمام العقد وكذلك الزيادة في المبيع تصحُّ وتلتحق بأصل العقد، ويتعلَّق الاستحقاق بكلِّه؛ أي بكلِّ ما وقع عليه العقد من الثَّمن والزيادة عليه، وفيه جواز طلب البيع من الرَّجل سلعته ابتداء وإن لم يعرضها للبيع، وفيه معجزةٌ واضحةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي انبعاث جملِ جابر رضي الله عنه وإسراعه بعد إعيائه، وفيه أيضًا كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والحديث أخرجهُ البخاريُّ في نحو عشرين موضعًا [خ¦443] [خ¦1801] [خ¦2309] [خ¦2385] [خ¦2394] [خ¦2406] [خ¦2470] [خ¦2603] [خ¦2604] [خ¦2718] [خ¦2861] [خ¦6967] [خ¦3087] [خ¦3089] [خ¦3090] [خ¦4052] [خ¦5079] [خ¦5080] [خ¦5243] [خ¦5247] [خ¦5367] [خ¦6387] وستقف على كلِّها في مواضعها إن شاء الله تعالى، وأخرجهُ مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذي والنَّسائي بألفاظٍ مختلفة وأسانيد متغايرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت