فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 11127

2103 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرْهَدٍ، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الطَّحان الواسطي، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ مهران الحذاء البصري (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ) لم يذكر المفعول الثَّاني وهو نحو شيئًا، أو صاعًا، أو تمرًا بقرينة الحديث

ج 10 ص 135

السَّابق.

(وَلَوْ كَانَ) أي الذي أعطاه النَّبي صلى الله عليه وسلم له (حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ) وهذا نصٌّ في إباحة أجر الحجام، وفيه استعمال الآجر من غير تسمية أجره وإعطاؤه قدرها وأكثر. قاله الداوديُّ، ولعلَّ محمل الحديث أنَّهم كانوا يعلمون قدرها.

تتمة قال ابن المُنيِّر ليست هذه الترجمة تصويبًا لصنعة الحجامة، فإنَّه قد ورد فيها حديثٌ يخصُّها وإن كان الحجَّام لا يظلم أجره، والنَّهي للصَّانع لا على المستعمل والفرق بينهما ضرورة المحتجم إلى الحجَّام، وعدم ضرورة الحجَّام لكثرة الصَّنائع سواها.

وتعقَّبه الحافظ العسقلانيُّ بأنَّه إن أراد بالتَّصويب التَّحسين والنَّدب إليها، فهو كما قال، وإن أراد التجويز فلا فإنَّه يسوغ للمستعمل تعاطيها للضرورة، ومن لازم تعاطيها للمستعمل تعاطي الصَّانع لها فلا فرق إلَّا بما أشرت إليه إذ لا يلزم من كونها من المكاسب الدَّنيَّة أن لا تشرع فالكسَّاح أسوأ حالًا من الحجَّام، ولو تواطأ الناس على تركه لأضرَّ ذلك بهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت