2109 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السَّدوسيُّ، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بن درهم، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختياني (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ) معناه إلَّا أن يقول أحد البيِّعين
ج 10 ص 146
لصاحبه اختر بلفظ الأمر من الاختيار، ولفظ يقول منصوب بأو؛ لأنَّ معناه كما تقدم إلا أن، ولا اتِّجاه لِمَا قاله الحافظ العسقلانيُّ كذا وقع في جميع الطرق بإثبات واو يقول. وفيه نظرٌ؛ لأنَّه مجزومٌ عطفًا على قوله (( ما لم يتفرَّقا ) )فلعلَّ الضمة أشبعت كما أشبعت الياء في قراءة من قرأ (( إنَّه من يتَّقي ويصبر ) )، ثمَّ قال ويحتمل أن يكون بمعنى إلا أن، فيقرأ حينئذ بنصب اللام، وبه جزم النوويُّ وغيره، هذا ولا يخفى عليك أنَّ الوجه هو ما أبداه احتمالًا.
(وَرُبَّمَا قَالَ أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ) أي يكون البيع بيع خيارٍ؛ يعني بيعًا شرط الخيار فيه، فلا يبطل بالتفرُّق.
ومطابقتهُ للترجمة في مجرَّد ذكر الخيار، وأمَّا عن التوقيت فهو ساكتٌ.