فهرس الكتاب

الصفحة 3340 من 11127

2136 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ، قال (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) ويروى من غير جزمٍ، وقد مضى الحديث في باب (( الكيل على البائع ) ) [خ¦2126] (زَادَ إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس في روايته، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) يعني أنَّ إسماعيل روى الحديث المذكور بلفظه (( حتى يقبضَه ) )بدل قوله (( حتى يستوفيه ) )، وقد وصله البيهقيُّ من طريق إسماعيل كذلك، وقال الإسماعيليُّ وافق إسماعيل على هذا اللَّفظ ابن وهب وابن مهدي والشافعي وقتيبة.

هذا، وقال الحافظ العسقلانيُّ وقول البخاريِّ زاد إسماعيل يريد الزيادة في المعنى؛ لأنَّ في قوله (( حتى يقبضه ) )زيادةٌ في المعنى على قوله (( حتى يستوفيه ) )لأنَّه قد يستوفيه بالكيل بأن يكيله البائع ولا يقبضه المشتري، بل يحبسه عنده لينقده الثَّمن مثلًا.

وعرف بهذا جواب من اعترضه من الشرَّاح فقال ليس في هذه الرِّواية زيادة، انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأن الأمر الذي ذكره بالعكس؛ لأنَّ لفظ الاستيفاء

ج 10 ص 211

يشعر بأن له زيادةٌ في المعنى على لفظ القبض من حيث إنَّه إذا قبض بعضه وحبس بعضه لأجل الثَّمن يطلق عليه معنى القبض في الجملة، ولا يقال له استوفاه حتى يقبضَ الكل، بل المراد بهذه الزيادة زيادة رواية أخرى وهي (( يقبضه ) )لأنَّ الرواية المشهورة حتى يستوفيه، كما قاله الكرماني، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت