فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 11127

2151 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين، كذا في رواية الأكثرين بغير ذكر جدِّه، وفي رواية عبد الرحمن الهَمْدانيِّ، عن المستملي وكذا قال أبو أحمد الجرجاني في روايته عن الفربريِّ. وفي رواية أبي علي بن شبويه، عن الفربريِّ وأهمله الباقون. وجزم الدارقطنيُّ بأنه محمد بن عمرو أبو غسَّان المعروف بزُنَيْج بضم الزاي وفتح النون وسكون المثناة التحتية وفي آخره جيم.

وجزم الحاكم والكلاباذيُّ بأنَّه محمد بن عمرو السَّواق _ بفتح السين المهملة وبالقاف _ البلخيُّ، كذا قاله الكرماني، وقال مات سنة ست وثلاثين ومائتين. قال الحافظ العسقلانيُّ والأوَّل أولى، والله أعلم.

قال (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ) على صورة النسبة إلى مكة، وهو اسمه، وهو ابنُ إبراهيم ساكن بلخ، وقد مرَّ في باب (( إثم من كذب ) )في كتاب (( العلم ) ) [خ¦109] ، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج _ بالجيمين _، وقد مرَّ غير مرَّة (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زِيَادٌ) بكسر الزاي وتخفيف المثناة التحتية، هو ابنُ سعد بن عبد الرحمن بلخي أيضًا سكن خراسان، ثمَّ مكة، وكان شريك ابن جريج (أَنَّ ثَابِتًا) بالمثلثة، هو ابنُ عياض بن الأحنف (مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ) أي ابن الخطاب، وفي «جامع الأصول»

ج 10 ص 256

أنَّه مولى عمر بن عبد الرحمن.

(أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا) هو اسمٌ مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور وعلى الإناث.

(مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ) قال الكرمانيُّ أي بسبب الحلبة يجب صاع، ومنه يعلم أنَّ القليل والكثير شأنهما واحد، وهذا الصَّاع إنَّما يجب في الغنم وما في حكمها من مأكول اللحم بخلاف النَّهي عن التصرية وثبوت الخيار فإنَّهما عامَّان لجميع الحيوانات.

وقال النوويُّ في «شرح صحيح مسلم» قال أبو حنيفة يردُّها بدون الصاع؛ لأنَّ الأصل إذا تلف شيئًا لغيره ردَّ مثله إن كان مثليًّا وإلا فقيمته، وأمَّا جنسٌ آخر من العوض فخلاف الأصول.

وأجاب الجمهور أنَّ السنَّة إذا وردت لا يعترض عليها بالمعقول، انتهى، وقد عرفت أنت مذهب أبي حنيفة رحمه الله في ذلك، ودليله فيما مرَّ فتذكَّر.

وقال الحافظ العسقلانيُّ ظاهره أنَّ صاع التمر في مقابلة المصراة سواءٌ كانت واحدةً أو أكثر؛ لقوله (( من اشترى غنمًا ) )لأنَّه اسم جنسٍ، ثم قال (( ففي حلبتها صاعٌ من تمر ) ).

ونقله ابن عبد البر عمَّن استعمل الحديث، وابن بطَّال عن أكثر العلماء، وابن قدامة عن الشافعيَّة والحنابلة وعن أكثر المالكية يردُّ عن كلِّ واحدةٍ صاعًا.

وقال المازريُّ من المستبشع أن يغرم متلف لبن ألف شاة، كما يغرَّم متلف لبن شاة واحدة.

وأُجيب بأن ذلك مغتفر بالنسبة إلى أنَّ الحكمة في اعتبار الصَّاع قطع النِّزاع فجعل حدًّا يرجع إليه عند التَّخاصم فاستوى القليل والكثير، ومن المعلوم أنَّ لبن الشَّاة الواحدة أو الناقة الواحدة يختلف اختلافًا متباينًا، ومع ذلك فالمعتبر هو الصَّاع سواء قلَّ اللبن أو كثر فكذلك هو المعتبر سواء قلَّت المصراة أو كثرت.

هذا، وقال العينيُّ قد استغنتِ الحنفيَّة عن مثل هذه التعسُّفات حيث قالوا إنه لا يَرُدُّها، ولكن يرجع بنقصان الثَّمن على أنَّ فيه روايتين عن أبي حنيفة

ج 10 ص 257

كما مرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت