2158 - (حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفي آخره مثناة فوقية، هو ابنُ محمد بن عبد الرحمن الخاركيُّ، مرَّ في (( الصلاة ) ) [خ¦808] قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هو ابنُ زيادٍ العبدي، قال (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَلَقَّوُا) أصله لا تتلقُّوا فحذف إحدى التاءين (الرُّكْبَانَ) بضم الراء، جمع راكب (وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) بصورة النَّفي، ويروى على صورة النَّهي، وفي رواية الكشميهنيِّ .
(قَالَ) أي طاوس (فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) وفي نسخة (( ما بيع حاضر لباد ) ) (قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا) أي دلالًا، والسِّمسار في الأصل هو القيِّم بالأمر والحافظ له، ثمَّ استعمل في متولِّي البيع والشراء لغيره، ومعناه أن يبيعَ له بالأجرة.
قال الكرمانيُّ والمشهور أنَّ المراد به أن يَقْدُمَ الغريب من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومهِ فيقول له البلدي اتركه عندِي لأبيعه على التَّدريج بأغلى منه، ولو خالفَ النَّهي وباع الحاضر للبادِي صحَّ مع التَّحريم، وهو مذهب الحنفيَّة أيضًا لكنَّه لا يقول بالتَّحريم إذا لم يكن فيه ضررٌ لأحد المتعاقدين، بل هو من بابِ النَّصيحة. وقد مرَّ الكلام في هذا الباب فيما مضى من الأبواب،
ج 10 ص 266
والحديث أخرجهُ المؤلف في (( الإجارة ) )أيضًا [خ¦2274] ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائيُّ في (( البيوع ) )، وابن ماجه في (( التجارات ) ).