فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 11127

2163 - (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بفتح المهملة وتشديد التحتانية وبالمعجمة، أبو الوليد الرقام البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابنُ عبد الأعلى، قال (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ) هو عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان، أنَّه (قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا مَعْنَى قَوْلِهِ لاَ يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَقَالَ) وفي نسخة (لاَ يَكُونَ لَهُ سِمْسَارًا) ويروى كذا أورده مختصرًا، وليس فيه ذكر التلقِّي، وكأنَّه أشار على عادته إلى أصل الحديث.

وقد سبق قبل بابين من وجهٍ آخر عن معمر، وفي أوله (( لا تلقُّوا الركبان ) ) [خ¦2158] ، وكذا أخرجهُ مسلمٌ من وجهٍ آخر عن معمر، ثمَّ قوله (( لا تلقوا الركبان ) )خرج مخرج الغالب، فإنَّ من جلب الطعام يكون عددًا ركبانًا ولا مفهوم له، بل لو كان الجلب عددًا مشاة أو واحدًا راكبًا أو ماشيًا لم يختلف الحكم وقوله (( للبيع ) )كما في رواية يتناول البيع لهم والبيع منهم.

ويفهم منه اشتراط قصد ذلك بالتلقِّي فلو تلقَّى الركبان أحد للسَّلام، أو الفرحة، أو خرج لحاجةٍ له فوجدهم فبايعهم هل يتناوله النهي، فيه احتمال، فمن نظر إلى المعنى لم يفترق عنده الحكم بذلك وهو الأصحُّ عند الشافعيَّة،

ج 10 ص 273

وشرط بعض الشافعيَّة في النَّهي أن يبتدئ المتلقِّي فيطلب من الجالب البيع، فلو ابتدأ الجالب فطلب البيع فاشترى منه المتلقِّي لم يدخل في النهي.

وذكر إمام الحرمين في صورة التَّلقي المحرم أن يكذبَ في سعر البلد ويشتري منهم بأقلَّ من ثمن المثل، وذكر المتولِّي فيها أن يخبرهم بكثرة المؤنة عليهم في الدُّخول، وذكر أبو إسحاق الشيرازي أن يخبرهم بكساد ما معهم ليغبنهم.

وقد يؤخذ من هذه التَّقييدات إثبات الخيار لمن وقعت له، ولو لم يكن هناك التلقِّي لكن صرَّح الشافعيَّة بأن يكون إخباره كذبًا شرطًا لثبوت الخيار، وإنَّما يثبت له الخيار إذا ظهر الغبنُ فهو المعتبر وجودًا وعدمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت