فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 11127

2188 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ، قال (حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ) بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية، وقد مرَّ تفسيرها [خ¦2184] .

(أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرصِهَا) بفتح الخاء، مصدر، وبكسرها اسمٌ للشَّيء المخروص، ومعناه بقدر ما فيها إذا صار تمرًا. وزاد الطَّبراني عن علي بن عبد العزيز، عن القعنبيِّ شيخ البخاري فيه (( كيلًا ) )ومثله للبخاريِّ من رواية موسى بن عقبة عن نافع، وسيأتي بعد باب [خ¦2192] .

ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى عن مالك، فقال (( بخرصها من التَّمر ) )، ونحوه للبخاريِّ من رواية يحيى بن سعيد

ج 10 ص 307

عن نافع في كتاب (( الشُّرب ) ) [خ¦2380] .

ولمسلمٍ من رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد بلفظ (( رخَّص في بيع العريَّة بخرصها تمرًا ) ). قال يحيى أن يشتري الرَّجل ثمر النَّخلات بطعام أهله رطبًا بخرصها تمرًا، وهذه الرِّواية تبين أنَّ في رواية سليمان إدراجًا.

وأخرجه الطَّبراني من طريق حمَّاد بن سلمة عن أيُّوب وعبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ (( في العرايا النَّخلة والنَّخلتان توهبان للرَّجل فيبيعها بخرصها تمرًا ) )، زاد فيه (( توهبان للرَّجل ) )، وليس بقيدٍ عند الجمهور كما سيأتي شرحه بعد باب إن شاء الله تعالى [خ¦2191 قبل] .

ومناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب من حيث إنَّه قد ذكر حديث عبد الله بن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم في ضمن حديث أخرجه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما برواية سالمٍ عنه، وهنا ذكره بإسنادٍ مستقلٍّ عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم برواية نافع عن مولاه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

والحديث أخرجه مسلم في (( البيوع ) )، وكذا التِّرمذي، وأخرجه النَّسائي فيه وفي (( الشروط ) )، وابن ماجه في (( التِّجارات ) ).

ثمَّ في هذا الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه مسلم، والتِّرمذي من حديث قتيبة عن يعقوب بن عبد الرَّحمن، عن سهيل بن أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة ) ).

وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أخرجه التِّرمذي من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة ) ).

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أخرجه أبو داود من حديث ابن عياش سمع عنه يقول (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرُّطب بالتَّمر نسيئة ) ).

وقد استدلَّ بأحاديث الباب على تحريم بيع الرُّطب باليابس منه ولو تساويا في الكيل والوزن؛ لأنَّ الاعتبار بالتَّساوي إنَّما يصحُّ حالة الكمال، والرُّطب قد ينقص إذا جفَّ عن اليابس نقصًا لا يُتَقَدَّرُ، وهو قول الجمهور.

وعن أبي حنيفة

ج 10 ص 308

الاكتفاء بالمساواة حالة الرُّطوبة، وخالفه صاحباه في ذلك؛ لصحَّة الأحاديث الواردة في النَّهي عن ذلك.

وأصرح الأحاديث فيه حديث سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرُّطب بالتَّمر، فقال (( أينقص الرُّطب إذا جفَّ؟ ) )قالوا نعم، قال (( فلا إذًا ) )، أخرجه مالكٌ وأصحاب السُّنن، وصحَّحه التِّرمذي وابن خزيمة وابن حبَّان، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت