فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 11127

2226 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَزْدِيُّ القَصَّابُ البَصْرِيُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحَجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سُليمان بن مَهْرَانَ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مُسلم بن صُبَيْحٍ الكوفيُّ (عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها قالت (لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) متجاوزة (عَنْ آخِرِهَا) أي من أوَّل آية الرِّبا؛ يعني قوله تعالى {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا} [البقرة 275] الآية إلى آخر السُّورة (خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي من الحجرة المنيفة إلى المسجد، فقرأهنَّ (فَقَالَ حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ) .

فإن قيل كان تحريم الخمر قبل نزول آيات الرِّبا بمدة طويلةٍ، كما صرَّحوا به، فلمَّا حرمت الخمر حرِّمت التِّجارة فيها أيضًا فما الفائدة في ذكر تحريمها؟

فالجواب أنَّه يحتمل أن يكون تحريم التِّجارة فيها قد تأخر عن تحريم عينها.

ويحتمل أن يكون ذكره هاهنا تأكيدًا ومبالغة في إشاعة ذلك، أو يكون قد حضر المجلس من لم يبلغه تحريم التِّجارة فيها قبل ذلك، فأعاد صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك للإعلام لهم، والله أعلم.

وقد مضى الحديث في (( أبواب المسجد ) )، في باب (( تحريم تجارة الخمر في المسجد ) ) [خ¦459] وقد مرَّ الكلام فيه هناك مستوفىً.

ولأَحمدَ والطَّبَرَانِيِّ من حديث تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه مرفوعًا (( إنَّ الخمر حرام شراؤها وثمنها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت