2228 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) ضدُّ الصُّلح، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ فِي السَّبْيِ) أي في سبي خيبر (صَفِيَّةُ) هي بنت حُيَيِّ بن أَخْطَبَ النَّضِيرِيَّةُ من بنات هَارُون بن عِمْرَانَ أخي مُوسى عليهما الصلاة والسلام سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خَيبر في شهر رمضان سنة سبع من الهجرة، ثمَّ أعتقها وتزوَّجها وجعل عتقها صداقها.
رُوِيَ لها عشرةُ أحاديث اتَّفقا على حديث واحدٍ، ماتت رضي الله عنها في خلافة مُعَاوية رضي الله عنه سنة خمسين، قاله الوَاقُدِيُّ.
(فَصَارَتْ) رضي الله عنها (إِلَى دَحْيَةَ) بكسر الدال وفتحها، ابن خَلِيْفَةَ بن فَرْوَةَ الكَلْبِيِّ أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وقد مرَّ في أول الكتاب (ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ في بعض طرق هذا الحديث أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم اشترى صَفِيَّةَ من دحْيَةَ بسبعة أرؤس، وذلك أنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا جمع في خَيبر السَّبي جاء دحْيَةُ فقال أعطني جاريةً منه قال (( فاذهبْ فخذ جارية ) )فأخذ صَفِيَّةَ، فقيل يا رسول الله! إنَّها سيدة قُريظة والنَّضير ما تصلح إلَّا لك، فأخذها منه كما ذُكِرَ. وفي رواية للبُخاري فقال لدحْيَةَ (( خذْ جارية من السَّبي غيرها ) )وقال ابن بَطَّالٍ ينزلُ تبديلها بجارية غير معينةٍ منزلة بيع جارية بجارية نسيئةً.
والذي ذكره البُخاريُّ هنا مختصر من حديث خيبر أخرجه في (( النكاح ) ) [خ¦5169] ، وأخرجه مُسلم أيضًا في (( النِّكاح ) )، وأبو دَاود في (( الخراج ) )، والنَّسائي في (( النكاح ) )و (( الوليمة ) )، وابن مَاجه في (( النكاح ) ).