2263 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَاسْتَأْجَرَ) بواو العطف في رواية الأصيليِّ وأبي الوقت، ووقع في رواية غيرهما بدون حرف العطف، وهي ثابتةٌ في الأصل في نفس الحديث الطَّويل؛ لأنَّ القصَّة معطوفة على قصَّة قبلها. وهذا معنى قول الكرمانيِّ ذكر بالواو إشعارًا بأنَّه قد تقدَّم لها كلمات أخر في حكاية هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطف هذا عليها.
وقد نسب الحافظ العسقلانيُّ الكرمانيَّ في قوله هذا إلى الوهم حيث قال ووهم من زعم أنَّ المصنِّف زاد الواو للتَّنبيه على أنَّه اقتطع هذا القدر من الحديث، وهذا كما ترى ليس بذاك، فإنَّ الكرمانيَّ لم يقل أنَّ المصنِّف زاد الواو إلى آخره، وما غرَّ ذلك الحافظَ فيما قاله إلَّا قول الكرمانيِّ إشعارًا، وقوله فعطف هذا عليها، وأخذ منهما ما ذهب إليه ونسبه إلى الوهم.
ومعنى قوله إشعارًا إلى آخره؛ للإشعار بأنَّه واو العطف حيث قال قد تقدَّم لها كلماتٌ أُخر؛ يعني من المعطوف عليه، ومعنى قوله فعطف هذا عليها، أظهر العطف على الكلمات التي تقدَّمت لا أنَّه زاد المصنف من عنده واو العطف، فافهم.
(النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ) بكسر الدال وسكون المثناة التحتية وفي آخره لام، قال الرشاطيُّ الدِّيل في الأزد الدِّيل بن هداء بن زيد، وفي ثعلب الدِّيل بن زيد، وفي إياد الدِّيل بن أميَّة، وفي ضبَّة الديل بن ثعلبة، وفي عبد القيس الدِّيل بن عمر.
والنِّسبة إلى ذلك كلِّه الدِّيْليُّ _ بكسر الدال وإسكان المثناة التحتية _ من دال يديل إذا تعلَّق الشَّيء وتحرَّك، ويقال منه اندال يَنْدال.
وقال ابن هشام رجلًا من بني الدَّيل بن بكر، وكانت أمُّه من بني سهم بن عمرو وكان مشركًا، واسم هذا الرَّجل عبد الله بن أرقط
ج 10 ص 484
فيما قاله ابن إسحاق، وقال ابن هشام عبد الله بن أريقط، وقال مالكٌ اسمه رقيط.
(ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ) وعبد خلاف الحر وعَدِي _ بفتح العين المهملة وكسر الدال وتشديد التحتانية _ وهو بطنٌ من بني بكر.
(هَادِيًا) صفة لرجل من هداه الطَّريق إذا أرشده إليه، وفي رواية الكُشميهنيِّ زيادة قوله (خِرِّيتًا) وهو بكسر المعجمة وتشديد الراء بعدها مثناة تحتانية ساكنة ثم مثناة فوقية.
وقوله (الْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ) مدرجٌ من قول الزُّهريِّ وقع تفسيرًا للخرِّيت، وهو الماهر الذي يهتدي لآخرات المقاذة، وهي طرقها الخفيَّة ومضائقها.
(قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ) أي دخل _ بكسر الحاء المهملة _ العهد الذي يكون بين القوم (فِي آلِ الْعَاصِ) بدون الياء، ويقال بالياء أيضًا (ابْنِ وَائِلٍ) بالهمزة بعد الألف وباللام، وآل العاص هم بنو سهم رهط من قريش؛ أي دخل في جملتهم.
وإنَّما قال غمس إمَّا لأنَّ عادتهم أنَّهم كانوا يغمسون أيديهم في الماء ونحوه عند التَّحالف، وإمَّا أنَّه أراد بالغمس الشِّدة، فعلى الأول يكون حقيقةً وعلى الثاني مجازًا مرسلًا، وإضافة اليمين إلى الحلف لأدنى ملابسة.
(وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ) أي فأمن النَّبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه الرَّجل، من أمنت فلانًا فهو آمن، وذاك مأمون (فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا) تثنية راحلة، وهي من الإبل البعير القوي على الأسفار والأحمال، والذَّكر والأنثى فيه سواءُ والتاء للمبالغة. وقال الواقديُّ كان أبو بكر رضي الله عنه اشتراهما بثمان مائة درهمٍ، وكان حبسهما في داره يعلفهما إعدادًا للسَّفر.
(وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ) الغار [1] _ بالغين المعجمة _ الكهف، وثور باسم الحيوان المشهور جبلٌ بأسفل مكة، وفيه الغار الذي بات فيه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه لمَّا هاجرا.
(بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاَثٍ، فَارْتَحَلاَ) قال ابن إسحاق لما قرَّب أبو بكر رضي الله عنه الرَّاحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج 10 ص 485
قدَّم له أفضلهما فقال اركب يا رسول الله فداك أبي وأمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنِّي لا أركب بعيرًا ليس لي ) )فقال فهي لك يا رسول الله بأبي وأمي، قال (( ما الثَّمن الذي ابتعتهما به ) )قال كذا وكذا، قال (( أخذتها بذلك ) )قال هي لك يا رسول الله.
وروى الواقديُّ أنَّه أخذ القصواء [2] ، وروى ابن عساكر بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت هي الجدعاء فركبا وانطلقا وأردف أبو بكر رضي الله عنه عامر بن فهيرة مولاه خلفه للخدمة وهو معنى قوله
(وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا) أي مع النَّبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه (عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ) بضم الفاء وفتح الهاء وسكون المثناة التحتية الأزديُّ، وكان أسود اللون مملوكًا للطُّفيل بن عبد الله، فاشتراه أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه منه فأعتقه، وكان دخوله في الإسلام قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان حسن الإسلام وهاجر معهما إلى المدينة، وكان ثالثهما قتل يوم بئر مَعونَة _ بفتح الميم والنون _ سنة أربع من الهجرة.
(وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ) عطف على عامر بن فُهيرة (فَأَخَذَ بِهِمْ) أي فأخذ الدَّليل الدِّيليُّ بالنَّبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه؛ أي ملتبسًا بهم، فالجمع على أنَّ أقلَّ الجمع اثنان.
(وَهْوَ عَلَى طَرِيقُ السَّاحِلِ) قوله (( وهو ) )راجع إلى (( عامر ) )عطف على الضَّمير المتصل في فأخذ [3] ، ويروى (( فأخذ بهم طريقَ السَّاحل ) )أي سلك الدَّليل ملتبسًا بهم طريق ساحل البحر، فالجمع على ظاهره.
وتمام القصة أنَّه حين أراد أهل مكَّة قتل النَّبي صلى الله عليه وسلم جاء صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر رضي الله عنه فلم يجدْه، فجلس حتَّى جاء أبو بكر رضي الله عنه فقبَّل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] قال مالكٌ بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم (( ما أرى قريشًا إلَّا قاتلي ) )فقال له أبو بكر رضي الله عنه دمي دون دمك، ونفسي دون نفسك لا يصنع بك شيءٌ حتَّى يُبْدأ بي قال (( أُخْلُ بي ) )
ج 10 ص 486
قال أبو بكر رضي الله عنه ليس بك عين إنَّما هما ابنتاي أسماء وعائشة رضي الله عنهما قال (( قد أذن لي بالخروج ) )فقال أبو بكر يا رسول الله! إنَّ عندي بعيرين حبستهما للخروج فخذ أحدهما فاركبه قال (( لا آخذه إلَّا بالثَّمن ) )فأخذه بالثَّمن، وهي ناقته القَصْوَاءُ، فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم عليًّا رضي الله عنه أن يبيتَ مكانه، وخرج النَّبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر رضي الله عنه حتَّى أتيا ثورًا جبلًا بأسفل مكَّة.
وعن عُمَرَ رضي الله عنه أنَّه قال والله لليلة من أبي بكر خيرٌ من عُمَرَ وآله، فقيل وأيُّ ليلة هي؟ قال لمَّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم هاربًا من أهل مكة، فتبعه أبو بكر رضي الله عنه فجعل يمشي أمامه، ومرَّة يمشي خلفه، ومرَّة عن يمينه، ومرَّة عن يساره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما هذا يا أبا بكر؟ ) )قال يا رسول الله! أذكر الرصد فأكون أمامك، وأذكر الطَّلب فأكون خلفك، ومرَّة عن يمينك، ومرَّة عن يسارك لا آمن عليك، قال فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتين على أطراف أصابعه حتَّى حفيت، فلمَّا رآها أبو بكرٍ رضي الله عنه أنَّها قد حفيت حمله على عاتقه، وجعل يشتدُّ به حتَّى أتى به فم الغار فأنزله ثمَّ قال والذي بعثك بالحقِّ نبيًا لا تدخله حتَّى أدخله أنا فإن كان من شيءٍ نزل بي قبلك، فدخل فلم ير شيئًا فحمله وأدخله.
وفي رواية محمَّد بن إسحاق كان الغار معروفًا بالهوام، فجعل أبو بكر رضي الله عنه يسدُّ الحجر فبقي حجران فوضع عقبيه عليهما حتَّى أصبح.
وقال في رواية عُمر رضي الله عنه وكان في الغار خرق فيه حيَّات فخشي أبو بكر رضي الله عنه أن يخرج منه شيءٌ يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى قدمه فجعل يضربنه ويلسعنه، وجعلت دموعه تنحدرُ على خدِّه من شدَّة ما وجد من الألم والنَّبي صلى الله عليه وسلم يقول (( لا تحزن يا أبا بكر إنَّ الله معنا ) )فذلك قوله تعالى {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة 40] فهذه ليلته.
وعن مصعب
ج 10 ص 487
المكِّيِّ قال أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالكٍ رضي الله عنهم يذكرون النَّبي صلى الله عليه وسلم ليلة الغار أمر الله تعالى شجرة فخرجت في وجه النَّبي صلى الله عليه وسلم فسترت وجهه صلى الله عليه وسلم، وأنَّ الله تعالى بعث العنكبوت فنسجت، وأمر الله تعالى حمامتين وحشيتين فأقبلتا تطوفان حتَّى وقعتا بين العنكبوت والشَّجرة فباضتا فأفرختا، فأقبلت فتيان قريش من قبل بطن معهم عصيهم وقسيهم وهراوتهم حتَّى إذا كانوا من النَّبي صلى الله عليه وسلم قدر مائتي ذراعٍ قال الدَّليل _ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكٍ _ انظروا، ثمَّ قال لا أدري أين وضع رجله قال الفتيان أنت لم تخط منذ الليلة أثره، قال انظروا في الغار فاستقدم القوم حتَّى إذا كانوا من النَّبي صلى الله عليه وسلم على قدر خمسين ذراعًا نظروا فإذا حمامتان وحشيَّتان بفم الغار فرجعوا وقالوا رأينا حمامتين وحشيتين بفم الغار، فعرفنا أنَّه ليس فيه أحدٌ فسمع النَّبي صلى الله عليه وسلم، فعرف أنَّ الله تعالى درأ بهما عنه فشمَّت لهما_ يعني برَّك _، وأحرزهما الله تعالى في الحرم وأفرخا كما ترى [5] .
وفي خبرٍ آخر زيادة وقد كان أمر أبو بكر رضي الله عنه عامر بن فهيرة أن يريحَ إليه غنمه بثورٍ، وكان يريح إليهما غنمه، وكان عبد الله بن أبي بكرٍ رضي الله عنهما يأتيهما بأخبار أهل مكَّة، فكانا فيه ثلاث ليالٍ، وكانا يريحان من الغنم ويحلبان كلَّ ليلةٍ ما أرادا، فلمَّا هدؤوا من الالتماس وجاءهم عبد الله بن أبي بكرٍ فأخبرهم بذلك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعامر بن فهيرة، واستأجروا رجلًا من بني الدِّيل يهديهم الطَّريق يقال له عبد الله بن أريقط أخذ بهم أسفل مكَّة حين خرجوا قريبًا من جدَّة، ثمَّ عارضوا الطَّريق قريبًا من عسفان، فنظر سراقة بن مالك آثارهم فلبس لامَته وركب فرسه حتَّى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسخت قوائم فرسه، فقال يا محمَّد! ادع الله أن يطلق فرسي، فإنِّي أرى الحي قد التمسوني، فأكون وراءك
ج 10 ص 488
خيرٌ لك، فأردَّ عنك من ورائي من النَّاس فقال (( اللَّهمَّ إن كان صادقًا، فأطلق فرسه ) )فقال يا محمد! خذ سهمًا من كنانتي، فمرَّ به على إبلي، وإن أردت حمولة فخذ، وإن أردت لبونًا فخذ، فرجع سراقة فوجد النَّاس يلتمسون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم ارجعوا فقد استبرأت لكم ما هاهنا، وعرفتم من بصيرتي بالآثار قال فرجعوا عنه، فقدم النَّبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكرٍ رضي الله عنه المدينة، كذا في «تفسير الفقيه أبي اللَّيْثِ» رحمه الله.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( واستأجر النَّبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه رجلًا من بني الدِّيل ) )، وكان مشركًا إذ لم يجد أحدًا من أهل الإسلام، فلا يرد قول الحافظ العسقلانيِّ أنَّ في استشهاده باستئجار الدَّليل المشرك على ذلك نظر، فافهم.
ويأتي حديث الدَّليل في أول (( الهجرة ) ) [خ¦3905] إن شاء الله تعالى.
وفي الحديث استئجار المسلم الكافر على هدايته الطَّريق وعلى غيرها أيضًا. وفيه أيضًا استئجار الرَّجلين الواحد على عمل لهما. وفيه أيضًا استئجار الرَّجل على أن يدخل في العمل بعد أيام معلومةٍ فيصحَّ العقد قبل العمل، ونظيره أن يستأجرَ منزلًا مدَّة معلومة قبل مجيء السنة بأيَّام. وأجاز مَالِكٌ وأصحابه استئجار الأجير على أن يعملَ بعد يومٍ أو يومين أو ما قرب هذا إذا نقد الأجرة، واختلفوا فيما إذا استأجره ليعمل بعد شهرٍ أو سنة أو لم ينقده، فأجازه مالك وابن القاسم، وقال أشهب لا يجوز، ووجهه أنَّه لا يدري أيعيش المستأجر أو الدَّابة، واتَّفقوا على أنَّه لا يجوز في الرَّاحلة المعينة والأجير المعين، وأما إذا كان كراء مضمونًا، فيجوز فيه ضرب الأجل البعيد وتقديم رأس المال، ولا يجوز أن يتأخَّر رأس المال إلَّا اليومين والثَّلاثة؛ لأنَّه إذا تأخر كان من باب بيع الدين بالدين.
وتفسير الكراء المضمون أن يستأجره على حمولةٍ بعينها على غير دابةٍ معينةٍ، والإجارة المضمونة أن يستأجره على بناء بيت لا يشترط عليه عمل يده، ويصف له طوله وعرضه وجميع آلاته على أنَّ المؤنة
ج 10 ص 489
فيه كلها على العامل مضمونًا عليه حتَّى يتمَّه، فإن مات قبل تمامه كان ذلك في ماله ولا يضره بُعد الأجل.
وفيه ائتمان أهل الشَّرك على السِّر والمال إذا عُهِدَ منهم وفاءٌ ومروءةٌ، كما استأمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المشرك لِمَا كانوا عليه في بقية دين إبراهيم عليه السَّلام، وإن كان من الأعداء لَمَا علم منه مروءته وائتمنه من أجلها على سرِّه في الخروج من مكَّة، وعلى النَّاقتين اللَّتين دفعهما إليه ليوافيهما بهما بعد ثلاث في غار ثورٍ.
[1] في هامش الأصل والغار نقب في أعلى ثور وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة. كشاف.
[2] في هامش الأصل القصواء بفتح القاف والمد وقال القاضي ورواية من قال بضم القاف والقصر خطأ.
[3] لعل الصواب (الضمير المستتر) .
[4] في هامش الأصل يروى أن جبريل عليه السلام لَمَّا أمره بالخروج قال مَنْ يخرج معي قال أبو بكر. كذا في «الكشاف» .
[5] في هامش الأصل قيل طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن نُصَب اليوم ذهبَ دينُ الله، فقال صلى الله عليه وسلم (( ما ظنُّك باثنين الله ثالثهما ) )، وقيل لَمَّا دخل الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله والعنكبوت فنسجت عليه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اللهم اعمِ أبصارهم ) )فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون، قد أخذ الله أبصارهم عنه، وقالوا من أنكر صحبة أبي بكر رضي الله عنه فقد كفر لإنكاره كلام الله، وليس ذلك لسائر الصحابة رضي الله عنهم، كذا في (( الكشاف ) ). منه.