فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 11127

2277 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالموحدة، اسمه

ج 10 ص 532

نافع (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ، أَوْ صَاعَيْنِ) شكٌّ من الراوي (مِنْ طَعَامٍ) وفي كتاب (( البيوع ) )، في (( باب ذكر الحجام ) ) (( من صاع من تمر ) ) [خ¦2102] ، وهنا ليس ذكر التَّمر بل قال من طعامٍ ولا منافاة بينهما؛ لأنَّ الطَّعام هو المطعوم، والتَّمر مطعوم، أو كأن القضية مرتين.

(فَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ) أي ساداته، وهم بنو حارثة على الصحيح، ومولى أبي طيبة منهم، وهو مُحِيصَةُ بنُ مسعودٍ، وقيل بنو بياضة، وسيأتي توهيمه، وإنَّما ذكر الموالي بلفظ الجمع إمَّا باعتبار أنَّه كان مشتركًا بين طائفة، وإمَّا باعتبار التجوُّز من قبيل بنو فلان قتلوا فلانًا، والقاتل هو شخصٌ واحدٌ منهم.

(فَخَفَّفَ عَنْ غَلَّتِهِ) بالغين المعجمة وتشديد اللام، وهي الخراج والضَّريبةُ والأجر بمعنًى واحدٍ (أَوْ ضَرِيبَتِهِ) شكٌّ من الراوي، وسيأتي بعد باب كم كان قدر الضَّريبة [خ¦2279] ، ودَلالةُ الحديث على الترجمة ظاهرة. وأمَّا ضرائب الإماء فيؤخذ حكمها بالقياس على ضريبة العبد، وقد أخرج البخاريُّ في «تاريخه» من طريق أبي داود الأَحمريِّ قال خطبنا حُذيفة رضي الله عنه حين قدم المدائن فقال تعاهدوا ضرائب إمائكم، ولعلَّه أشار إلى هذا بما في التَّرجمة. وعند أبي داود من حديث رافع بن خَديجٍ رضي الله عنه مرفوعًا (( نهى عن كسب الأمَّة حتى يُعلم من أين هو ) ). وقال ابن المُنَيِّر في «الحاشية» كأنَّه أراد بالتَّعاهد التفقُّد لمقدار ضريبة الأمة لاحتمال أن تكون ثقيلةً فتحتاج إلى التكسُّب بالفجور، ودَلالته من الحديث أمره صلى الله عليه وسلم بتخفيفِ ضريبة الحجَّام، فلزوم ذلك في حقِّ الأمة أقعد وأولى لأجل المعاملة الخاصَّة بها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت