2285 - 2286 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ) وجويرية مصغر الجارية ضدُّ الواقفة، وأسماء بوزن حمراء وهما من الأعلام المشتركة بين المذكَّر والمؤنث، وقد مرَّ في باب (( الجنب يتوضأ ) ) [خ¦289] (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ) أي اليهود كما في نسخة (أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ) عطفٌ على عن عبد الله؛ أي عن نافعٍ أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما حدَّثه أيضًا (أَنَّ الْمَزَارِعَ) جمع مزرعة (كَانَتْ تُكْرَى) على البناء للمفعول (عَلَى شَيْءٍ) من حاصلها (سَمَّاهُ نَافِعٌ) أي قال جويرية سمَّى نافعٌ مقدار ذلك الشيء (لاَ أَحْفَظُهُ) أي لكن أنا لا أحفظ مقداره.
- (وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) هو في العطف كقوله وأنَّ ابن عمر [1] رضي الله عنهما (حَدَّثَ) وإنما قال
ج 10 ص 546
فيما قيل حدَّثه بالضَّمير وهنا حدَّث بلا ضمير؛ لأنَّ ابن عمر رضي الله عنهما حدَّث نافعًا؛ بخلاف رافع، فإنَّه لم يحدِّثه خصوصًا، ويحتملُ أن يكون الضَّمير محذوفًا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ) أي ببعضِ ما يحصلُ من المزارع لا بالتَّقدير، كذا قال الكرْمانيُّ وسيأتي حُكم هذا الباب في باب (( المزارعة ) )إن شاء الله تعالى [خ¦2328] [خ¦2329] [خ¦2331] [خ¦2338] .
(وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) بصيغة التَّصغير، هو ابنُ عمر بن حَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وهذا تعليقٌ وصله مسلم فقال حدَّثنا أحمدُ بن حنبل وزُهَير بن حَرْبٍ واللَّفظ لزُهَير قالا حدَّثنا يَحيى، وهو القطان عن عُبَيد الله قال أخبرني نافعٌ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرع.
ورواه أيضًا من وجوهٍ أُخَرَ وفي آخره قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نقرُّكم بها على ذلك ما عشنَا ) )، فقرُّوا بها حتَّى أجلاهم عمر رضي الله عنه إلى تيماء وأريحاء.
وقال الكرْمانيُّ وقال عُبَيدُ الله هو كلام موسى ومن تتمَّة حديثه، ومنه تحصل الترجمة، وتعقَّبه العَيْنِيُّ بأنَّه ليس من كلام موسى بل هو كلام مستأنف معلَّق ولا هو من تتمَّة حديثهِ، ولا تحصلُ منه الترجمة؛ لأنَّها في الإجارة، وهذا ليس بإجارةٍ، وإنَّما هو خراج، والله أعلم.
خاتمة اشتمل كتاب الإجارة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثين حديثًا، المعلَّق منها خمسةٌ والبقيَّة موصولةٌ، والمكرَّر منها فيه وفيما مضى ستة عشر حديثًا والبقيَّة خالصةٌ.
وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي هريرة رضي الله عنه في رعي الغنم، وحديث (( المسلمون عند شروطهم ) )، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما (( أحقُّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) )، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما في النَّهي عن عَسْب الفحل.
وفيه من الآثار عن الصَّحابة والتابعين ثمانيةُ عشر أثرًا، والله تعالى أعلم.
ج 10 ص 547
[1] في (خ) (( عباس ) ).