فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 11127

2292 - (حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفي آخره تاء مثناة فوقية، هو ابنُ عبد الرحمن بن محمد أبو هَمَّامٍ، وقد مرَّ في باب (( إذا لم يتم السجود ) ) [خ¦808] قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بنُ أُسامةَ، وقد تكرَّر ذكره (عَنْ إِدْرِيسَ) هو ابنُ يَزِيْدَ، من الزيادة، الأَوْدِيِّ _ بفتح الهمزة وسكون الواو وبالدال المهملة _ الكوفيِّ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بلفظ الفاعل من التصريف بمعنى التغيير، ابن عُمرو الياميِّ، من بني يام، وقد مرَّ في كتاب (( البيوع ) )، في باب (( ما يتنزَّه من الشبهات ) ) [خ¦2055] (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} . قَالَ وَرَثَةً) يعني فسَّر ابن عباس رضي الله عنهما

ج 10 ص 571

الموالي بالورثة، وكذا فسَّر جماعةٌ من التَّابعين، كما ذكر عن قريب.

( {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء 33] قَالَ) أي ابن عبَّاس رضي الله عنهما (كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي) أي ذوي قرابته، فإن قيل فما حكم العكس؟ فالجواب مثله؛ لأنَّ العلَّة هي الأخوة وهي جامعةٌ للصُّورتين.

(لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بمدِّ الهمزة، يقال آخاه يُوَآخيه مُوَآخاة وإِخْاء _ بالكسر _ إذا جعل بينهما أُخُوَّةً والأُخُوَّةُ مصدر، يقال أخوت أُخُوَّةً (بَيْنَهُمْ) أي بين المهاجرين والأنصار (فَلَمَّا نَزَلَتْ) الآية التي هي قوله تعالى {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} (نَسَخَتْ) أي آيةُ الميراث آية المعاقدة (ثُمَّ قَالَ) أي ذكر ابن عبَّاس رضي الله عنهما بعد ذلك الآية المنسوخة وهي قوله تعالى ( {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء 33] ) وقوله (إِلاَّ النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ وَالنَّصِيحَةَ) مستثنى من الأحكام المقدَّرة في الآية المنسوخة؛ أي نسخت تلك الآية حكم نصيب الإرث إلَّا النَّصر والرِّفادة _ بكسر الراء _؛ أي المعاونة، والرفادة أيضًا شيءٌ كان يترافد به قريش في الجاهليَّة يخرج به مالٌ يُشْتَرَى به للحاجِّ طعامٌ وزبيبٌ للنَّبيذِ، ويجوز أن يكون استثناء منقطعًا؛ أي لكن النَّصر ونحوه باقٍ ثابت.

(وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ) أي من بين المتعاقدين (وَيُوصِي لَهُ) على البناء للمفعول أو للفاعل والضَّمير في له للذي كان يرث الميتَ بالأُخُوَّةِ، وعن ابن المُسَيِّب نزلت هذه الآية {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِي} في الذين يتبنَّون رجالًا غير أبنائهم ويورِّثونهم، فأنزل الله تعالى فيهم أن يجعل لهم نصيب في الوصيَّة، وردَّ الميراث إلى الموالي من ذوي الأرحام والعَصَبة، وأبى أن يجعل للذين تبنَّوهم ميراثًا، والله أعلم.

ورجالُ إسناد الحديث كوفيُّون ما خلا شيخَ البخاري فإنَّه بصريٌّ، وفيه رواية التابعيِّ عن التَّابعيِّ عن الصحابيِّ، والحديثُ أخرجهُ المؤلف في (( التفسير ) ) [خ¦4580] وفي (( الفرائض ) )أيضًا [خ¦6747] ، وأخرجه أبو داود والنسائي في (( الفرائض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت