2412 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سَلَمة المُنْقَري التَّبوذّكِي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) مصغرًا، هو ابن خالد بن بكر، قال
ج 11 ص 260
(حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) الأنصاري (عَنْ أَبِيهِ) يَحيَى بن عُمارَة بن أبي حسن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) واسمه سعد بن مالك.
(قَالَ بَيْنَمَا) مرَّ الكلام فيه غير مرَّة، وقوله (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ) مبتدأ وخبر (جَاءَ يَهُودِيٌّ) جواب بينما بدون إذ وإذا، وهو الأصل فيه (فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَنْ) يعني مَنْ ضربك؟ (قَالَ) اليهودي ضربني (رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ادْعُوهُ) أي اطلبوا هذا الرَّجل، فطلبوه فحضر (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَضَرَبْتَهُ، قَالَ) ذلك الرَّجل (سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ) كذا هو في رواية الأكثرين، وفي رواية الكُشميهَنِي .
(قُلْتُ أَيْ خَبِيثُ) أي قلت يا خبيث (عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي اصطفى موسى عليه السَّلام على محمَّد صلى الله عليه وسلم، والاستفهام فيه على سبيل الإنكار (فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ) [1] نوع من الغضب (ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ) وقد عرفت ما هو المراد منه (فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ) أي أوَّل مَنْ يخرج من قبره (فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى) كلمة إذا للمفاجأة، والباء في بموسى للإلصاق المجازي، معناه فإذا أنا بمكان يقرب من موسى؛ أي من رؤيته.
(آخِذٌ) على وزن فاعل، مرفوع على أنَّه خبر مبتدأ محذوفٍ؛ أي هو آخذ، ومن جهة العربيَّة يجوز أن يكون منصوبًا على الحال (بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) القائمة في اللُّغة واحدة قوائم الدَّابة، والمراد هاهنا ما هو كالعمود للعرش (فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ) بنفخة البعث (أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى) قد مرَّ الكلام فيه آنفًا.
قال ابن بطَّال فيه أن لا قصاص بين المسلم والذمي؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بقصاص اللَّطمة وتفصيله في الفروع. وفيه أيضًا أنَّ المحن في الدُّنيا والهموم يجازي ويدفع بهما أهوال يوم القيامة، ورجال إسناد الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ.
وقد أخرجه المؤلِّف في «التَّفسير» [خ¦4638] ، و «الدِّيات» [خ¦6916] ، و «أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام» [خ¦3398] ، و «التَّوحيد» [خ¦7427] ، وأخرجه مسلم في «أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام» ، وأبو داود في «السنَّة» .
[1] من قوله (( موسى عليه السَّلام ... إلى قوله فأخذتني غضبة ) )ليس في (خ) .